رام الله - النجاح - أكد وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي أن قيام بلجيكا أو غيرها من دول العالم بوسم بضائع المستوطنات ومنعها، هو قرار صائب ومتسق مع المبادئ الثابتة والراسخة في قواعد القانون الدولي، إضافة إلى ما أقرته المفوضية الأوروبية، من تعليمات وقرارات محكمتي حقوق الإنسان والعدل الأوروبيتين.

وأدان المالكي، في بيان صدر عنه، مساء اليوم الأربعاء، محاولات إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، للضغط والابتزاز على الحكومة البلجيكية وجهودها لوسم بضائع المستوطنات ووضع علامة على منتجاتها.

وأكد على أن أي قرار من بلجيكا أو أي دول العالم هو قرار شجاع ويأتي كتنفيذ قانوني أمين لأحكام القرارات القضائية الصادرة عن المحاكم الأوروبية، مشيدا بسجل بلجيكا النبيل في احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما فيها قرار مجلس حقوق الإنسان حول إنشاء قاعدة بيانات بالشركات العاملة في المستوطنات غير الشرعية، وقرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2334.

واعتبر المالكي أن اتخاذ هكذا قرر هو خطوة مهمة وأخلاقية في إعلاء شأن القانون الدولي، وتفعيل مسار مواجهة ورفض الاستعمار الإسرائيلي، وصولا إلى مقاطعة منتوجات المستوطنات، ومنع دخولها والمستوطنين كليا إلى الدول الأوروبية والعالم، تنفيذا للقرارات والالتزامات الدولية، بما فيها فرض نظم عقوبات سياسية واقتصادية على إسرائيل بسبب مخالفاتها الممنهجة والجسيمة للقانون الدولي واتفاقياته، ووقف جميع ظواهر الاضطهاد والاستغلال، وحرمان شعبنا من حقوقه الأساسية وغير القابلة للتصرف.

وأدان المالكي الابتزاز الاسرائيلي والهجوم الوضيع على بلجيكا، مؤكدا وقوف فلسطين قيادة وشعبا إلى جانبها، داعيا دول العالم وخاصة الاتحاد الأوروبي إلى رفض البلطجة الإسرائيلية وتحميلها عواقب ذلك.

وقال "إن من يريد أن يروج للسلام والاستقرار في المنطقة يجب أن يلتزم بحقوق الإنسان والقانون الدولي ورفض الاستعمار، والسلام الحقيقي هو السلام القائم على الحق والعدل، وليس الابتزاز والبلطجة." وطالب جميع الدول بالسير على خطى بلجيكا، والاقتداء بموقفها لأن احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان من قبل دول الاتحاد الأوروبي والعالم، يساهم في إعادة الاعتبار إلى المنظومة الدولية المتعددة الأطراف المبنية على القانون الدولي، ويشجع الدول الأخرى على السير على خطاهم.

وشدد المالكي على أن المخزون الدولي من القانون والقرارات الدولية، بما فيها قرارات الاتحاد الأوروبي ومؤسساته القانونية، تكفي كأساس لردع الجرائم ومساءلة ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين.