رام الله - النجاح - أكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" رفضه القاطع واستنكاره الشديد لقرار بريطانيا اعتبار حركة حماس منظمة ارهابية.

وقال "فدا" إن حركة حماس مكون أساسي من مكونات حركة التحرر الوطني الفلسطينية وبالتالي فإن قرار بريطانيا اعتبار الحركة منظمة ارهابية يستهدف النضال الفلسطيني برمته وهو يتساوق مع السعي الدؤوب لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لوصم هذا النضال بالإرهاب الأمر الذي نرفضه وندينه بشدة.

ونوه "فدا" إلى أن اللافت في إعلان وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتل بهذا الخصوص أنه جاء بعد أقل من شهر على حلول الذكرى الرابعة بعد المئة لوعد بلفور، وكأن بريطانيا  المسؤولة عن هذا الوعد المشؤوم وكل ما لحق من مآسي وظلم بالشعب الفلسطيني نتيجته، وبدل أن تعتذر عن خطيئتها التي ارتكبتها وتتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية عنها، تقول بأنها مصرة على فعلها المشين، وبذلك تضع نفسها في مسار معادي لحق الشعوب في النضال من أجل حريتها وتقرير مصيرها وفقا لما كفلته كل الأعراف الدولية والأديان السماوية.

وحذر "فدا" من التداعيات والآثار السلبية الخطيرة لهذا القرار وطالب بريطانيا بالتراجع الفوري عنه؛ لأنه يخالف كل الأعراف والقوانين الدولية كما سبقت الاشارة، من جهة، ولأنه يشكل ذريعة لإسرائيل لممارسة المزيد من العدوان على الشعب الفلسطيني، من جهة ثانية، ولأنه يضرب كل الجهود المبذولة لإعادة مسار الحل السياسي على أساس حل الدولتين المدعوم دوليا بما في ذلك من بريطانيا، من جهة ثالثة.

وشدد "فدا" على حق شعبنا في استخدام كافة الوسائل الكفاحية التي يراها مناسبة من أجل نيل حريته وتقرير مصيره، وهو إذ يفعل ذلك وسيستمر على ذات الدرب وصولا إلى حريته واستقلاله الناجز فإنه يمارس نضالا عادلا ومشرفا في وجه أعتى وآخر احتلال عرفته البشرية هو الاحتلال الاسرائيلي الذي يمثل استمراره مصدرا للإرهاب وتهديدا للأمن والاستقرار الدوليين.

وختم "فدا": إن هذا القرار الرسمي البريطاني المرفوض والمدان والخطير لن يؤثر بحال من الأحوال على نظرة شعبنا للشعب البريطاني وعلاقته به وأنه يفرق جيدا بين موقف الحكومة البريطانية والشعب البريطاني الذي نطالبه أفرادا وأحزابا ونقابات واتحادات وبرلمانيين ومثقفين بالعمل من أجل حمل حكومتهم على التراجع الفوري عنه.