رام الله - النجاح - شاركت دولة فلسطين، ممثلة بوزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، اليوم الأربعاء، في الاجتماع الرفيع المستوى لإحياء الذكرى السنوية العشرين لإعلان برنامج عمل مؤتمر ديربان العالمي، على هامش أعمال الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويعنى المؤتمر بمكافحة العنصرية، والتمييز العنصري، وما يتصل بذلك من تعصب، وتحديدًا تحقيق المساواة والعدالة العرقية والتعويضات للمنحدرين من أصل افريقي.

وافتتح الأمين العام، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة الاجتماع، بحضور دولي لافت، رغم محاولات إسرائيل وبعض حلفائها للتشويش على عقد المؤتمر.

وتبنى المؤتمر قرارا بالإجماع تحت عنوان: متحدون ضد العنصرية والتمييز العنصري والأشكال الأخرى من التمييز.

وقال المالكي في كلمته، "إنه جاء من دولة فلسطين التي ما زالت تواجه بشكل مأساوي أشد أشكال الاستعمار والفصل العنصري بصورة مستمرة"، مضيفا: "مع ذلك، وفي مواجهة هذا الظلم، تؤكد دولة فلسطين من جديد الحقوق الجماعية غير القابلة للتصرف في المساواة والحرية والكرامة، بعيدا عن العنصرية والتمييز، وأهمية تحقيق المساواة بين جميع النساء والرجال في العالم أجمع".

وسلط المالكي الضوء على الأساس الراسخ للدعم التاريخي والثابت للشعب الفلسطيني لإخوته وأخواته الأفارقة، الذين يبقى كفاحهم الباسل من أجل الحرية ترسا حيويا في بوصلة فلسطين نحو التحرير، مؤكدا أن الطريق الى مستقبل أكثر أمنًا وسلامًا قائمًا على احترام حقوق الإنسان والمساواة للجميع، يجب أن يقوم على الخلاص من أغلال الشرور والموروثات المؤلمة التي قيدت وما تزال تقيد حياة الملايين حول العالم.

وأضاف أن "العنصرية والتمييز الحديثين، بجميع أشكالهما، هما إهانة غير مقبولة، متجذرة في أنماط الظلم التاريخي من الرق والاستعمار، وعليه، فإن المساءلة والمحاسبة وجبر الضرر ورد الحقوق والتعويض وإعادة التأهيل، وضمانات عدم التكرار، هي مطالب حيوية لاستمرار واستقرار النظام العالمي".

وأشار وزير الخارجية الى أن إعلان ديربان يشكل دعوة واضحة للتصدي للعنصرية في جميع أنحاء العالم، لافتا إلى أن "دولة فلسطين تذكر المجتمع الدولي، خاصة الدول التي ما تزال متمسكة بإرثها الاستعماري، أو دعمها للاستعمار الحديث، أن لديها مسؤوليات أخلاقية وسياسية وقانونية واقتصادية، لدعم مبادئ والتزامات ديربان، وليس فقط بالكلام ولكن بالأفعال".

كما أدان المالكي الهجمات غير المبررة ضد مؤتمر ديربان التي تهدف إلى تقويض أهدافه السامية، معربا عن أسف دولة فلسطين ورفضها لقرارت بعض الدول بمقاطعة المؤتمر، مطالبا إياها بوضع حد للمواقف الانتقائية والفوقية، التي تسببت في معاناة لا حد لها للشعب الفلسطيني على مدى عقود، حيث قد حان الوقت لتصحيح أخطاء التاريخ.

وأكد المالكي الصلة القوية بين النضالين الفلسطيني والافريقي ضد العنصرية، وقال "إن الدول مدينة لشعوبها بالكفاح من أجل واقع خالٍ من العنصرية، وحيث إن لديها الأدوات للقيام بذلك، على النحو المنصوص عليه في القانون الدولي، فلتتعهد باحترام القانون لكرامة شعبها وشعوب العالم أجمع".