رام الله - النجاح - كشفت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قامت اليوم الأحد، بسحب بطاقة (V I P) من الوزير رياض المالكي، وألغت التنسيق الخاص بالمرور على المعابر والحدود، واستدعت الوفد المرافق له للتحقيق أثناء عودتهم إلى فلسطين عبر معبر الكرامة.

وذكر وكيل وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أحمد الديك أن سلطات الاحتلال عمدت اليوم إلى عرقلة عودة الوزير المالكي إلى فلسطين، وقامت بإلغاء التنسيق الخاص به، وسحبت البطاقة التي تمنح للشخصيات المهمة (V I P)، على إثر توجه فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية.

ولفت الديك، إلى أن سلطات الاحتلال أخضعت مساعد وزير الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف السفير عمار حجازي، ورئيس إدارة الأمم المتحدة ومنظماتها السفير عمر عوض الله، للتحقيق أثناء عودتهما بصحبة الوزير إلى فلسطين عبر معبر الكرامة على الحدود مع الأردن، من جولة خارجية.

وأكد أن وزارة الخارجية والمغتربين ستباشر بإجراء اتصالاتها مع المجتمع الدولي لاطلاعه على حملة العقوبات الإسرائيلية التي فرضت بحق الوزير المالكي وفريقه، الذي يمثل دولة فلسطين. بحسب وفا

وأضاف، أن هذا يؤكد من جديد أن إسرائيل دولة انتقامية مارقة، لا تستطيع أن تحل القضايا عبر القانون، وإنما تلجأ إلى سياسية الترهيب والعقوبات والتهديد.

والتقى وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، والوفد المرافق له، يوم الخميس الماضي، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، في إطار متابعة العمل والتعاون مع المحكمة والمدعية العامة، ومكتبها بعد فتح التحقيق الجنائي في الحالة في فلسطين.

وركز اللقاء على أهمية الإسراع في التحقيقات في الجرائم التي ترتكب في أرض دولة فلسطين، بما يضمن تحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم من أبناء الشعب الفلسطيني، وتحديدا في ظل تغول منظومة الاستعمار الاسرائيلي على حقوق الانسان للشعب الفلسطيني.

وأعرب الوزير عن دعم دولة فلسطين وتأييدها لعمل المحكمة الجنائية الدولية والمدعية العامة وطاقم المحكمة في مواجهة التهديدات لهم وللقيادة الفلسطينية، لسيرهم في مسار العدالة الدولية ومؤسساتها، مؤكداً في ذات الوقت على أن تتعاون مع المحكمة، وطواقمها من أجل إنهاء حقبة الإفلات من العقاب، وبدء مسار المساءلة والمحاسبة.

وأعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، مطلع الشهر الجاري، إطلاق تحقيق بالحالة في فلسطين.

وأصدرت الجنائية الدولية في السادس من فبراير/شباط الماضي، قرارا يقضي بأن "الاختصاص الإقليمي للمحكمة يشمل الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وهي غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، على اعتبار أن فلسطين طرف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".