رام الله - النجاح -  أكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، أنه في ظل غياب مساءلة إسرائيل، فإن الظلم والإفلات من العقاب سيستمران في الازدياد، ما يتسبب بالمزيد من المعاناة للإنسانية، ويقوض الآمال في التوصل إلى حل عادل.

بعث ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعثها منصور، اليوم الثلاثاء، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر /جنوب إفريقيا/، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول تصاعد السياسات والممارسات غير القانونية واللاإنسانية التي تنتهجها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني.

وأشار منصور، في رسائله، إلى قيام الطائرات الحربية الإسرائيلية بشن عدوان عشوائي على قطاع غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع واحتفالات عيد الميلاد، حيث تسبب الهجوم الإسرائيلي في 26 ديسمبر/ كانون أول الجاري على مستشفى محمد الدرة للأطفال ومركز إعادة تأهيل المعاقين بأضرار جسيمة ونشر الخوف بين الأطفال وعائلاتهم وطاقم المستشفى، الذين تعرضت حياتهم للتهديد جراء مثل هذه الضربات الجوية العشوائية، إلى جانب إصابة عدد من الأطفال، من بينهم طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات، في الغارات الجوية.

وأدان هذه الأعمال غير القانونية التي تقوم بها القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذه الانتهاكات تتطلب اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لإنقاذ أرواح المدنيين وردع المزيد من الانتهاكات.

ولفت منصور الانتباه إلى الخراب الذي تسببه حملة الاستيطان الإسرائيلية غير القانونية المستمرة في فلسطين المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والتي لا تزال تقوض احتمالات حل الدولتين على حدود ما قبل عام 1967، منوها إلى تقديم إسرائيل خطط ما يسمى بـ"تقنين" المزيد من البؤر الاستيطانية غير القانونية، بهدف الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية من أجل توسيع مستوطناتها غير القانونية والنهوض بخطط الضم الفعلية، التي لم تتوقف لدقيقة واحدة، على الرغم من ادعاءات إسرائيل بـ"تعليق" خطط الضم.

وأعاد التأكيد على أن تنفيذ الضم سواء تم بشكل جزئي أو كلي، بحكم الأمر الواقع أو بحكم القانون، هو عمل غير قانوني ويجب على المجتمع الدولي الاستجابة بإجراءات جادة وملموسة فيما يتعلق بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334.

كذلك، أشار منصور إلى مواصلة إسرائيل قمعها وهجماتها ضد المدنيين الفلسطينيين، منوها إلى قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بمهاجمة المتظاهرين الفلسطينيين ضد استيلاء إسرائيل على لأراضي الفلسطينية بالقرب من بيت دجن، شرق مدينة نابلس، ودير جرير، شمال شرقي رام الله، ما أدى إلى إصابة متظاهر فلسطيني بعيار ناري مغلف بالمطاط، فيما أصيب آخرون بالاختناق جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية تجاه المتظاهرين المدنيين، إلى جانب إصابة رئيس بلدية دير جرير أيمن علوي برصاصة إسرائيلية مغلفة بالمطاط في رأسه أثناء انضمامه إلى سكان البلدة في الاحتجاج على الاستيلاء على أراضي القرية بسبب الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، إضافة إلى مرافقة قوات الاحتلال بشكل روتيني للمستوطنين الإسرائيليين المتطرفين وميليشياتهم في هجماتهم العنيفة ضد المدنيين الفلسطينيين، وتدمير الممتلكات، والإخلاء القسري والتشريد، وتوسيع المستوطنات غير القانونية، وأعمال التحريض والاستفزاز، بما في ذلك في الأماكن المقدسة.

وناشد منصور المجتمع الدولي التدخل على وجه السرعة لجعل العام الجديد عاما يتم فيه الإبقاء على القانون وإيقاف الإفلات من العقاب، مشددا على أنه حان الوقت لأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه هذا الوضع غير القانوني في فلسطين، والتمسك بالقانون الدولي، بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.