رام الله - النجاح - التقى وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، اليوم الاحد، برئيس وزراء دولة سنت فنسنت وغرنادين رالف غونزاليس في مقر رئاسة الوزراء في العاصمة كنغستاون، وسلمه رسالة خطية من رئيس دولة فلسطين محمود عباس.

وهنأ رئيس الوزراء فيها على انتخاب سنت فنسنت وغرنادي، بعضوية مجلس الأمن ابتداء من الأول من يناير القادم ولمدة عامين، متمنيا لبلده كل النجاح في حمل هذه المسؤولية الكبيرة، على  اعتبار أن سنت فنسنت وغرنادين لن تمثل فقط دول أمريكا الجنوبية الكاريبي وإنما كل دول العالم التي لها قضية وحق، وصوتها سيكون صوت كل الدول التي لا صوت لها في مجلس الأمن، وعلى رأسهم دولة فلسطين.

ووضع المالكي رئيس الوزراء في صورة آخر التطورات، خاصة المؤامرة التي تحاك من قبل الحكومة الإسرائيلية وبتواطؤ كبير من الإدارة الأميركية لتغيير الرواية الحقيقية للصراع، واستبدالها برواية كاذبة تعكس حقيقة الأمر، وتجعل الكذب حقيقة بينما تشوه الحقيقة التي مفادها أن الشعب الفلسطيني يملك كل الحق في حريته واستقلاله، وإقامة دولته على حدود عام 67 والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، بالإضافة لجهد إدارة ترمب بتغيير مرجعيات عملية السلام المعتمدة دوليا والمتعارف عليها قانونيا، لصالح ما تحاول إسرائيل،  دولة الاحتلال استبداله كأمر واقع.

كما وضعه في صورة القرارات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية بخصوص الانفكاك الكامل عن الاحتلال ووقف التعامل مع الاتفاقيات الثنائية مع إسرائيل، معرجا على إجراءات الاحتلال من خصم أموال المقاصة، إلى هدم المنازل، ومصادرة الأراضي، والبناء الاستيطاني الكثيف، وتسهيل استيلاء المستوطنين على الممتلكات الفلسطينية، وقلع الاشجار، واغتيال المواطنين واعتقالهم، الى آخر تلك الإجراءات اليومية التي تقدم عليها سلطات الاحتلال لتزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

 كما تطرق الجانبان إلى الأوضاع في المنطقة وآخر التطورات فيها.

وبخصوص العلاقات الثنائية، فقد تم الحديث عن تفعيل اتفاقية التعاون الفني مع بيكا، وكالة التعاون الدولي الفلسطينية، وتسريع توفير أعداد من الأطباء ذوي التخصصات المختلفة، بالإضافة إلى دعوة رجال الأعمال لدراسة وبحث إمكانية الاستثمار في سنت فنسنت وغرنادين، وتمت مراجعة إجراءات الاستثمار وكيفية تشجيع هذا الاستثمار الأجنبي والفلسطيني تحديدا.

واتفق الطرفان على تنسيق المواقف في مجلس الأمن، وفي كيفية تبني سنت فنسنت وغرنادين مواقف مؤيدة لفلسطين وفي طرح قضاياها داخل المجلس من خلال النقاشات التي ستتم بين الدول الأعضاء لمجلس الأمن، بالإضافة إلى استمرار التنسيق بين البلدين وتحديد الآليات المناسبة عبر تفعيل بروتوكول المشاورات السياسية الموقع بينهما منذ مدة.

ووجه المالكي لرئيس  الوزراء رالف غونساليز، دعوة لزيارة فلسطين حيث أبدى استعداده لتلبية الدعوة وربما خلال فترة أعياد الميلاد المجيد القادمة.