نابلس - النجاح - تواصل شرطة الاحتلال الإسرائيليّ التحقيق في ملابسات مقتل الشابة نجلاء العموري (19 عامًا) من مدينة اللد التي عثر على جثتها مساء الأحد، بعد أن فقدت آثارها قبل أسبوعين، حيث اعتقلت الشرطة خمسة أشخاص من أقرباء العموري، فيما فرضت ما تسمى بمحكمة الصلح في "ريشون ليتسيون" أمر حظر نشر حول تفاصيل القضية، حتى الخامس من أيار/ مايو المقبل.

وعثر على جثة العموري في أحد الأحراش القريبة من اللد، وتمَّ نقلها إلى معهد الطب العدلي في أبو كبير من أجل التعرف على الجثة والتأكد من هويتها، وتحديد ظروف وملابسات الوفاة، إذ أقدمت الشرطة وفور العثور على جثة العموري على اعتقال (5) من أفراد العائلة للتحقيق بشبهة الضلوع بالقتل.

ويستدل من التحقيقات الأولية، أنَّ العموري تعرَّضت في السابق وعلى مدار سنوات إلى العنف والتهديد من قبل أفراد عائلتها، كما مكثت في ملجأ للنساء المعنفات.

ووفقًا للشرطة، فإنَّه بعد العثور على جثة العموري تمَّ اعتقال خمسة من أفراد عائلة، شاب وقاصر (15 و23 عامًا) بالإضافة إلى ثلاث سيدات (49، 28 و29 عامًا)، وجميعهم من سكان اللد.

ويستدل من المعلومات، أن العموري اختفت في شهر أيلول/ سبتمبر من العام الماضي عن منزلها مدة شهر، حيث أبلغت عائلتها أنَّها لا تنوي العودة للمنزل، وفي تلك الفترة كانت الشرطة باتصال متواصل مع الشابة العموري بسبب غيابها المتكرر عن المنزل وعرضت عليها الحماية.

في تشرين الأول/أكتوبر من نفس العام، وصلت الشابة العموري لمحطة الشرطة في اللد، وأخبرت المحققين أنَّ أسرتها تريد المساس بها، لكنَّها لم تستطع أن تشير إلى شخص محدَّد في العائلة تخشى أن يستهدفها، فيما عرضت عليها الشرطة المكوث في ملجأ للنساء المعنفات لكنَّها رفضت الاقتراح.

أحد أقربائها الذين سمعوا أنَّ العموري متواجدة في مركز الشرطة، قرَّر إعادتها إلى العائلة بالقوة، حيث وصل إلى المكان وأمسك بها وهي تخرج من المخرج الخلفي لمحطة الشرطة، وقام أفراد الشرطة الذين سمعوا صراخها باعتقال قريب العائلة الذي تعرَّض لها، وبعد (24) ساعة اعتقل شخص آخر من العائلة بشبهة تقديم المساعدة له.

وقال الاثنان خلال التحقيق إنَّهم أرادوا فقط التحدث مع العموري لأنَّهم كانوا يخشون تسيّبها.  وأتّضح أنَّه بعد وقت قصير من وقوع الحادث خارج مركز الشرطة، اجتمع أحدهم مع الحاج كريم جاروشي، الذي يساعد الشرطة على تسوية النزاعات في المجتمع العربي، وتعهد له وللشرطة من خلال التوقيع على وثيقة عدم المساس بالشابة العموري، علمًا أنَّ هذه الوثيقة دون أيّ معنى قانوني. ففي الشهر الماضي، قُتلت ديانا أبو قطيفان بعد أن وقع بعض أقاربها على وثيقة مماثلة.  

في ذلك الوقت، استمرت الإجراءات القانونية ضد الشابين المعتقلين حوالي شهرين. إذ بلغت العموري سلطات إنفاذ القانون أنَّها لا تريد أن يكون أقاربها في السجن، مضيفة أنَّهم "يريدون أن تكون أمورها جيدة".

وعقب ذلك، أدين الشابان بموجب صفقة ادعاء اعترفا من خلالها بالتآمر لارتكاب جريمة.

وبررت النيابة العامة إبرام صفقة الادعاء معهما، بوجود صعوبة توفير أدلة تشير إلى أنَّ الحديث يدور حول محاولة اختطاف، كما أنَّ ذلك منع  العموري من المثول أمام المحكمة التي رفضت بحسب مزاعم الشرطة تقديم شهادة ضد أفراد من عائلتها.