نابلس - النجاح - قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي إن مؤتمر نصرة القدس المنعقد في فلسطين، من شأنه تعزيز ثبات الفلسطينيين وصمودهم خاصة في ظل التصعيد الإسرائيلي الحالي غير المسبوق.

جاء ذلك خلال استقبال المالكي، اليوم الخميس، في مقر الوزارة، الوفود العربية المشاركة في المؤتمر، برئاسة المستشار ومدير دائرة الشباب في جامعة الدول العربية عبد المنعم الشاعري، وحضور الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة عصام قدومي، ومشاركة دول ليبيا، والكويت، والبحرين، وموريتانيا، وعمان، والأردن، وقطر.

ورحب المالكي بالدول العربية المشاركة في وطنهم الثاني فلسطين، موجها الشكر لأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، لاهتمامه ودعمه المتواصل لدولة فلسطين.

ووضع المالكي الوفد في صورة الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة وخاصة المحاولات الاسرائيلية لتهويد مدينة القدس الشرقية المُحتلة ومحيطها، وبشكل خاص في محيط البلدة القديمة، مشيرا الى المحاولات الاسرائيلية لتهويد القدس.

واستعرض الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين ومنظماتهم الارهابية المسلحة، بحق شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته في الأرض الفلسطينية المحتلة يوميا، سواء من خلال تعميق الاستيطان وعمليات التهويد، أو (شرعنة) آلاف الوحدات الاستيطانية ومئات البؤر الاستيطانية.

وقال إن استمرار الانتهاكات الاسرائيلية يفرض على الدول العربية والإسلامية التحرك الفوري لإيقاف التغول الاستيطاني الراهن وغير المسبوق، مشيرا إلى مواقف وقرارات إدارة ترمب المُنحازة للاحتلال ومشاريعه وسياساته.

وأوضح المالكي أن الإنجازات التي تحققها الدبلوماسية الفلسطينية تتوالى بشكل ملحوظ في مواجهة الإعلان الأميركي الخاص بالقدس، وقرار نقل السفارة إليها، بهدف فضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق أبناء شعبنا في الضفة والقطاع.

وأكد استمرار الجهود الدبلوماسية الفلسطينية بهدف تصويب الوضع القائم عبر توسيع جبهة المعركة الدبلوماسية والقانونية والتركيز عليها كونها تحمل في طياتها فرص نجاح حقيقية، ومن هذه الانجازات ترؤس دولة فلسطين "مجموعة الـ77 والصين" وهي من أهم المجموعات الدولية التي تتطرق في عملها إلى التنمية وتمويلها وغيرها من القضايا الاحتياجية والإنسانية التي تثير قلق مجتمعاتنا وشعوبنا، ما يؤكد أن دولة فلسطين قادرة أن تقدم وتعزز الأجندة الأممية بالخبرات والقدرات الوطنية المتنوعة في القضايا البيئية والتنموية والاقتصادية.

من جانبها، أعربت الوفود عن شكرها وتقديرها على حسن الضيافة والاستقبال، مؤكدين أن فلسطين هي القضية المركزية للأمة العربية والاسلامية، كانت وستبقى محل الاهتمام لكل العرب، مؤكدين دعمهم لقضيتنا وشعبنا ونقل قضية الشعب الفلسطيني العادلة للعالم.

بدوره، نقل الشاعري، ممثل جامعة الدول العربية، في كلمته، تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية، وأشار إلى أن تنفيذ مؤتمر نصرة القدس في فلسطين له أبعاد مهمة، في وقت تستهدف فيه كل أماكنها المقدسة وخاصة المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات تقسيمه زمانيا ومكانيا، وترويع أهالي المدينة المقدسة، لذا لا بد من الاهتمام بقضية القدس، التي تعد القضية الأولى في منظمة التعاون الإسلامي.

يشار إلى أن مؤتمر "نصرة القدس" استمر لمدة أربعة أيام، وطرح العديد من القضايا المتعلقة بالقدس، إضافة إلى جولات ميدانية، تاريخية ودينية، في محافظات الوطن وعلى رأسها زيارة للمسجد الأقصى المبارك.