نابلس - النجاح -  التقى وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، اليوم الاثنين، في مقر الوزارة بمدينة رام الله، رئيسة اتحاد البرلمانات العالمي النائبة المكسيكية كابرييلا كويفاس خلال جولتها في المنطقة، حيث ستحضر قداس منتصف الليل في كنيسة القديسة كاترينا بمدينة بيت لحم.

وأطلع المالكي النائبة كويفاس، على آخر التطورات السياسية والميدانية في الأرض المحتلة،  مشيراً الى عدم شرعية قرار الحكومة الاميركية بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقلها سفارتها الى القدس، ووقف دعم الولايات المتحدة للحكومة الفلسطينية ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وكلها عرقلت تحقيق مبدأ حل الدولتين.

واكد المالكي ترحيب الحكومة الفلسطينية بأي جهد فعلي وحقيقي لدعم سلام شامل وعادل في المنطقة طالما تكون الجهود الدولية غير منحازة لإسرائيل كما هي الولايات المتحدة الأميركية.

وشدد المالكي على ان الحكومة ترحب دائماً بأي دعم كان للقضية الفلسطينية، لافتا الى ان البرلمانات هي أحد أعمدة القرارات الدولية لتأثيرها ولطبيعتها القانونية، لذلك دعمها للقضية الفلسطينية مهم جدا.

وطالب وزير الخارجية من النائبة الاطلاع على حال المنطقة عن قرب خلال زيارتها لمشاهدة السيطرة الكاملة الإسرائيلية على كل ما يحيط بحياة الفلسطينيين كالسيطرة العسكرية والأمنية والاقتصادية والمعلوماتية، التي يريد من خلالها إحكام قبضته على المنطقة وإشعار الفلسطينيين بالضعف للاستسلام أمام هذه السيطرة الاستعمارية.

وأضاف المالكي: ان غياب المحاكمة والمحاسبة الدولية لإسرائيل والحماية الاميركية لها من خلال الفيتو يغذي تعنتها وإمعانها في مهاجمة الفلسطينيين، مع ذلك، كان الفلسطينيون وما زالوا يحاربون هذا الاستعمار غير الشرعي من خلال المقاومة السلمية والتعليم والتطور حيث يستطيعون نقل رسالتهم إلى العالم أجمع"، مؤكداً ان دولة فلسطين ما زالت تطرق كل الأبواب الممكنة لطرح قضيتنا العادلة ومحاكمة إسرائيل على جرائمها، وعملنا المستمر مع الأحزاب السياسية المختلفة والمنظمات الاهلية غير الحكومية والبرلمانات العالمية هي إحدى الأبواب التي علينا طرقها لمساعدتنا لحل قضيتنا.

ولفت المالكي الى أهمية اعتراف القارة اللاتينية بدولة فلسطين حيث ما زالت المكسيك وبنما هما الدولتان الوحيدتان في القارة اللتان لم تعترفا رسميا بالدولة الفلسطينية، آملاً من حكومة الرئيس المكسيكي الجديد Andrés Manuel López Obrador  تحقيق هذا الاعتراف قريباً.

من جهتها، عبرت النائب عن دعمها لاعتراف المكسيك بدولة فلسطين، قائلة: "ليس من الممكن دعم حل الدولتين دون الاعتراف بكليهما".

وأضافت: "بأنه من الممكن مساعدة القضية الفلسطينية من خلال التحرك السياسي واللجنة الخاصة بالشرق الأوسط وترتيب زيارات لفلسطين يستطيع من خلالها النواب في الاتحادات البرلمانية المشتركة الاطلاع على وضع المنطقة عن قرب والعمل على دعمها بعد رؤيتهم للأحداث الجارية على الأرض الفلسطينية".