نابلس - النجاح -  حذر الرئيس اللبناني العماد ميشال عون من تقاعس المجتمع الدولي عن تنفيذ واجباته تجاه القضية الفلسطينية واعتماده لسياسة الكيل بمكيالين، معتبرا أن من شأن ذلك أن يؤدي إلى استمرار الحروب المشتعلة في الشرق الاوسط نتيجة لانعدام العدالة.

وأدان الرئيس عون بقاء القرار رقم 194 الصادر عن الامم المتحدة والذي اكد حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ارضهم، كما أن أغلب القرارات الدولية المتعلقة بفلسطين حبرا على ورق، مشدداً على ان هذا الامر ادى الى تعميق الشعور بالقهر لدى الشعب الفلسطيني وسط محاولات يومية لتغييب هويته والقضاء على حقوقه المشروعة.

واعتبر أن إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل بعض السفارات إليها ضد إرادة المجتمع الدولي، وأن إقرار قانون "القومية اليهودية لدولة اسرائيل" إضافة إلى حجب المساعدات عن "الاونروا"، تشكل مجتمعة إمعانا في ضرب القرار 194 ومحاولات متعددة لإفراغه من مضمونه.

مواقف الرئيس اللبناني جاءت في الرسالة التضامنية التي بعث بها باسم الجمهورية اللبنانية الى رئيس لجنة الامم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف شيخ نيانغ، لمناسبة "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" الذي يصادف اليوم.

وفي ما يلي نص رسالة الرئيس عون:

" سعادة السيد شيخ نيانغ المحترم، رئيس لجنة الامم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، تحية طيبة وبعد.

يتزامن احياء "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" مع الذكرى السبعين لصدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 في 11/12/1948 الذي اكد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين وعلى وجوب العمل على اغاثتهم الى ان تتم عودتهم، كما نص على وجوب حماية الاماكن المقدسة، ووضع مدينة القدس تحت مراقبة الامم المتحدة الفعلية، وضمان حرية الوصول اليها نظرا لارتباطها بالديانات السماوية الثلاث.

وللأسف الشديد، فان القرار المذكور بقي حبرا على ورق ولم ينفذ كما أغلب القرارات الدولية بفلسطين وشعبها المظلوم، وقد نتج عن ذلك الشعور العميق بالقهر لدى هذا الشعب الذي يعمل كل يوم على محاولات لتغييب هويته والقضاء على حقوقه الانسانية والسياسية المشروعة والمعترف بها دوليا.

وقد شهد العالم مؤخرا فصولا عديدة تسير في هذا الاتجاه مستندة الى سياسة الكيل بمكيالين وتقاعس المجتمع الدولي عن تنفيذ واجباته حيال هذه القضية المحقة، مما ينبىء باستمرار الحروب المشتعلة في منطقة الشرق الاوسط نتيجة لانعدام العدالة في معالجة اسبابها واعادة الحق لأصحابه.

وما اعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل بعض السفارات اليها ضد ارادة المجتمع الدولي والقرار رقم A/ES-10/L.22 الذي يطالب بعدم تغيير طابع مدينة القدس الشريف، واقرار قانون "القومية اليهودية لدولة اسرائيل"، هذا القانون التهجيري القائم على رفض الاخر، اضافة الى قرار حجب المساعدات عن وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الادنى (الاونروا)، سوى امعانا في محاولات افراغ القرار 194 من مضمونه واهدافه السامية، والعمل على ضرب كل مساعي السلام ومشروع الدولتين.

كل ذلك يؤكد على اهمية الدور الذي تقومون به في سبيل الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وحض الدول الاعضاء في منظمة الامم المتحدة على الالتزام بتنفيذ القرارات الصادرة عنها، متطلعين الى اليوم الذي نرى فيه حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه غير القابلة للتصرف وتحقيق السلام العادل والشامل وفقا لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية".