الرويضي: تزوير الحقائق القانونية والتاريخية لا يعطي الحق لإسرائيل في القدس - النجاح - أكَّد ممثِّل منظمة التعاون الإسلامي لدى دولة فلسطين السفير أحمد الرويضي، أنَّ ما يخطط له في قلب القدس خطير جدًا ويدعو للتوقُّف بجديّة وبحث وسائل سياسية وقانونية للوقوف أمام البرنامج الإسرائيلي في البلدة القديمة ومحيطها، وتحديدًا في بلدتي سلوان والشيخ جراح.

وقال الرويضي: "إنَّ الاحتلال الإسرائيلي يخطط لمنطقة خالية من السكان الفلسطينيين في هاتين المنطقتين، ويستخدم قوانينه العنصرية لفرض الأمر الواقع بحجة الملكية قبل العام (1948) لصالح مؤسسات وجمعيات إسرائيلية أو باستخدام قانون المصادرة للمصلحة العامة.

وأضاف أنَّ الاحتلال يخطِّط لتهجير سكان وادي حلوة وحي بطن الهوى في سلوان والشيخ جراح، ويحاول أن يخدع الرأي العام باعطاء غلاف قانوني للموضوع، حيث ترفض المحاكم الإسرائيلية الأوراق والإثباتات الفلسطينية لملكيات الأرض بحجة التأخير في تقديمها وتقبل باعتراضات الجمعيات الاستيطانية، وتقدّم التبرير القانوني لصحتها دون مستندات أو وثائق قانونية تؤكّدها، ما يؤكِّد شراكة المؤسسات الحكومية والقضائية مع الجمعيات الاستيطانية في التفريغ الذي يخطط له لهذه المناطق.

وتابع أنَّ الهدف هو المسجد الأقصى المبارك، لأنَّه إذا تمَّ الربط ما بين هذه المشاريع وما يحدث في مقبرة باب الرحمة، ومنع الدفن في جزء منها، واقتسام جزء منها بستار حديدي، وأيضًا إقرار قانون السماح بالبناء للجمعيات الاستيطانية في حيّ وادي الحلوة المجاور للمسجد الأقصى المبارك، حيث هناك مشروع التلفريك، وبناء تجمع استيطانية المعروف باسم مبنى كيدار، كذلك الانفاق والحفريات والاقتحامات، وما يقدِّم من رواية إسرائيلية للمستوطنين المقتحمين مع غطاء من قبل أعضاء في حكومة الاحتلال يؤكِّد أنَّ البرنامج يستهدف بشكل أساسي بالنهاية إقامة الهيكل المزعوم الذي يتحدَّثون عنه مكان المسجد الأقصى المبارك.

وأكَّد الرويضي أنَّه لا صحة للادعاءات الإسرائيلية في منقطقة بطن الهوى في سلوان، حيث قرَّرت المحكمة إخلاء (700) مواطن بحجة الملكية للأرض لجمعيات استيطانية، فتاريخ المنطقة ووثائق السكان كلّها تفنِّد الادعاءات الإسرائيلية، وهذا ما يخطّط له أيضًا في الشيخ جراح بإخلاء (28) منزلًا من سكانها بحجة الملكية لجمعيات استيطانية أيضًا.

وقال الرويضي: "نحن أمام عمليات تزوير لوثائق قانونية ولحقائق تاريخية تؤكِّدها الوثائق العثمانية والبريطانية التي توكِّد الملكية الفلسطينية لهذه الأراضي والعقارات".

وأضاف أنَّ منظَّمة التعاون الإسلامي تدعم بقوة التحركات السياسية الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس، في المؤسسات الدولية السياسية والقانونية وبشكل خاص في الأمم المتحدة، والملف الفلسطيني في المحكمة الجنائية الدوليَّة، باعتبار الاستيطان مجرَّما بموجب اتفاقية روما التي على أساسها تمَّ تأسيس المحكمة الجنائية الدوليَّة، وبالتالي فإنَّ الأمانة العامة ومكتب المنظمة في فلسطين باتصال مع الطرف الرسمي الفلسطيني بالخصوص وبشكل خاص مع مكتب الرئيس ووزارة الخارجية والمغتربين.