نابلس - النجاح الإخباري - قال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي د. أحمد مجدلاني إن تنامي قوة الصين الشعبية وزيادة تأثيرها ونفوذها الاقتصادي والسياسي على المستوى الدولي من شأنه أن يشكل قوة ارتكاز أساسية للحفاظ على السلم العالمي، ويحفظ التوازنات الدولية باتجاه بناء نظام دولي جديد متعدد الاقطاب بديلا عن نظام القطب الاوحد.

 

واضاف مجدلاني ان الاهم من كل هذا وذاك، فإن ازدياد قوة الصين من شأنها ان تلعب دورا متزايدا في الشرق الاوسط وبما يضمن المساهمة الفاعلة في دفع عملية السلام وإرسائها على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية المتحلة عام1967 وإقامة الدولة المستقلة والقدس الشرقية عاصمة لها.

 

وأضاف مجدلاني خلال كلمته، اليوم الخميس، في الدورة الثانية لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني والاحزاب العربية التي تنظمها دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، في مدينة هانغتشو، تحت عنوان "الحزام والطريق: تفاهم الشعوب وتلاقي المصالح"، إن مشروع طريق الحرير الجديد الحزام والطريق لا يمثل فقط استحضارا جذابا للتاريخ عن طريق إحياء طريق الحرير القديمة، أو الحفاظ عل ما يعرف بالتجربة الصينية، بل هو لتعزيز قوة الصين الناعمة، وبلورة معالم دور صيني عالمي في نظام دولي يشهد تغييرا في بنيته الهيكلية، وأخذت معالمه ترتكز على معطيات اقتصادية وعلى المصالح وفتح الاسواق بعد أن كان للأيديولوجيات دور حاسم في ادارة السياسات الخارجية للدول وفي رسم بنية التحالفات والتوازنات على المسرح الدولي.

 

واشار الى انه يمكن إدراك النقاط الاساسية لمحددات السياسة الخارجية الصينية، منذ انطلاق سياسة الاصلاح وتدشين مرحلة القوة الناعمة، وهي حضور مدرسة " دنغ هسياوينغ" الفكرية السياسية التي تميزت بالانفتاح على العالم، وتراجع البعد الايديلوجي لصالح المصالح الاقتصادية والعلاقات التجارية مع العالم الخارجي، وعلى تطوير الحوار والتنمية على المستوى الدولي، وتجنب المواجهة مع الولايات المتحدة، وتوسيع نفوذ الصين في العلاقات الدولية عن طريق الانخراط في التكتلات الاقليمية الاسيوسة كقمة شنغهاي، والانخراط في مجموعة البريكس وإنشاء البنك الاسيوي للأستثمار والتنمية، ما سيوفر للصين مركزا إقليميا مؤثرا، ولا سيما بأن هذه المنظمات تتطور بثبات من رابطة اقتصادية الى كيان إقليمي- دولي ذي تطلعات سياسية واقتصادية طموحة.

 

وتابع مجدلاني يتضمن مشروع الحزام والطريق حسب التصورات الصينية "الحزام الاقتصادي البري لطريق الحرير"، والثاني "طريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين" ويمتد حزام حرير الشمال من الين إلى اوربا عبر سيبيريا وبقية روسيا باتجاه بحر البلطيق، أما طريق الحرير الاوسط فيمتد من الصين عبر وسط اسيا فإيران حتى شبه الجزيرة العربية ثم أوربا، وحزاك طريق الجنوب الممتد من مقاطعة سيشوان في الصين إلى جنوب أسيا في الهند، وستتكون الاحزمة من بنية تحتية مترابطة، ومن طريق برية وخطوط سكك حديد فائقة السرعة وخدمات لوجستية واستثمارات ضخمة على طول هذه الحدود.

 

وأضاف مجدلاني وفي أدبيات المشروع، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة الحزم والطريق التي عقدت في بكين بحضور ممثلين عن 120 دولة لحشد التأييد العالمي لهذه المبادرة، بأنها معممة الفائدة على أساس المنفعة المتبادلة والكسب للجيمع والتواصل الانساني والثقافي والسلام، وركزت الصين على نيتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دول الحزام ، وتعهد الرئيس الصيني خلال القمة بزيادة اصول صندوف "الحزام والطريق" ليصل لـ140 مليار دولار.

 

وفي ختام كلمته ثمن مجدلاني دور الحزب الشيوعي الصيني ودعمه للحقوق الفلسطينية، وهذه الدعوة للمشاركة بمؤتمر الحوار الذي يؤكد عمق العلاقات الفلسطينية الصينية.