النجاح - قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن حل الدولتين بين الفلسطينيين وإسرائيل أصبح بعيد المنال، وإن الصراع في الشرق الأوسط يشتد.

وأضاف في كلمته في افتتاح الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ان هناك تحديات كبيرة ما زالت تواجه المجتمع الدولي والأمم المتحدة، فيما أن هناك مخاوف من أن تسود "الفوضى" النظام العالمي، وسط تهديدات بانهيار النظام العالمي المستند إلى القوانين.

وقال غوتيريش، في الجلسة الافتتاحية لأكبر تجمع للقادة في العالم إن الثقة في النظام العالمي الذي يستند إلى القوانين وبين الدول "عند حافة الانهيار، وأن التعاون الدولي أصبح أكثر صعوبة"، مؤكدا "اليوم النظام العالمي يزداد فوضى، وعلاقات القوة أصبحت أقل وضوحا.. والقيم العالمية تتعرض للاندثار، والمبادئ الديموقراطية محاصرة".

وأضاف غوتيريش، أن الناس يفقدون إيمانهم بالكيانات السياسية القائمة، فيما يتنامى الاستقطاب والشعبوية، وأصبح التعاون بين الدول أكثر صعوبة والانقسامات في مجلس الأمن صارخة، وإن العالم على مدى عقود كثيرة أنشأ أسسا قوية للتعاون الدولي، وعملت البلدان معا لبناء المؤسسات والأعراف والقواعد للنهوض بالمصالح المشتركة.

وتابع: "رفعنا مستويات معيشة الملايين، وحققنا السلام في مناطق مضطربة، وبالفعل تمكنا من تجنب نشوب حرب عالمية ثالثة، ولكن لا يمكن أخذ أي من ذلك باعتباره أمرا مسلما به. اليوم، تزداد الفوضى في النظام العالمي. علاقات القوى أصبحت أقل وضوحا. القيم العالمية تـُقلص. المبادئ الديمقراطية تحاصر. سيادة القانون تقوض."

وأشار الأمين العام إلى عدد من المفارقات، فالعالم أصبح أكثر اتصالا ببعضه ولكن المجتمعات أضحت مجزأة بشكل أكبر. وفيما تتنامى التحديات الخارجية، يتجه الناس إلى الانغلاق، وتهاجم التعددية في العمل في وقت تشتد فيه الحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى.

وقال الأمين العام إن قادة الدول يتحملون واجب النهوض برفاه مواطنيهم، ولكن الأمر يتطلب أكثر من ذلك، مؤكدا أهمية تعزيز ودعم النظام متعدد الأطراف. وشدد على الحاجة لإعادة الالتزام بنظام قائم على القواعد، تكون الأمم المتحدة في مركزه. وقال "لا يوجد طريق للتحرك قدما بدون العمل الجماعي الحكيم من أجل الصالح العام." وذكر أن ذلك هو الطريق لإعادة بناء الثقة.

وأضاف أن هناك شعورا بالغضب إزاء عدم القدرة على إنهاء الحروب في سوريا واليمن وغيرهما. وأشار إلى أن الروهينجا مازالوا في المنفى يتطلعون إلى العدالة والسلامة. وذكر أن الفلسطينيين والإسرائيليين ما زالوا عالقين في صراع لانهائي، يبدو فيه حل الدولتين أبعد ما يكون عن التحقيق.

وقال غوتيريش "مازال تهديد الإرهاب يلوح، تغذيه الأسباب الجذرية للتشدد والتطرف العنيف. وأصبح الإرهاب أكثر ترابطا مع الجريمة الدولية المنظمة والاتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة."

وفيما يـُحتفل بالذكرى السبعين لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تخسر أجندة الحقوق المكاسب المحرزة ويتنامى الاستبداد، أضاف غوتيريش.

وتابع: "من يرون الخطر في جيرانهم، قد يتسببون في ظهور تهديدات لم يكن لها وجود. أولئك الذين يغلقون حدودهم أمام الهجرة المنظمة، لا يفعلون سوى تغذية عمل المهربين. من يتجاهلون حقوق الإنسان أثناء محاربة الإرهاب، يغذون التطرف الذي يحاولون القضاء عليه." 

ـــ