النجاح - قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي في فلسطين أحمد مجدلاني، إن اكثر ما يقلقنا في فلسطين هو مواجهة سياسة الاحتلال الإسرائيلي، التي تحاول ترحيل الفلسطيني من أرضه.

وأضاف مجدلاني خلال كلمته في الندوة التي نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي، بعنوان: "من أجل تجديد الحوار الاجتماعي: أي دور للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة لها"، أن هناك تراجعا بالاهتمام بالحوار الاجتماعي في اطار دعم المجالس الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى أن الحوار الاجتماعي اكثر من وظيفة، وربما في البلدان المستقرة، هو الحفاظ على السلم الاهلي ومعالجة المصالح المتضاربة، لكن في دولة فلسطين الأمر مختلف، بسبب تعقيدات الاحتلال وظروف العمل المختلفة ايضا.

وأوضح مجدلاني إن دولة فلسطين استطاعت ان تضع نظام الحد الادنى للأجور، وكذلك اقرت نظام الضمان الاجتماعي، وقانون الجمعيات التعاونية، واتفاقيات العمل والعهد الاجتماعي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتلتزم بكافة الاتفاقيات التي وقعت عليها.

ونوه إلى أن هناك اكثر من 135 الف عامل يدخلوا بشكل يومي للعمل في إسرائيل، وهناك انتهاك لحقوقهم سواء من حيث ساعات العمل أو المساواة بالحقوق كالعامل الاجنبني او الاسرائيلي وهذا امر خطير، يجب معالجته.

ودعا مجدلاني، الحكومات الى اعادة النظر في دعم المجالس الاقتصادية والاجتماعية وتوفير الدعم اللازم لها للتمكن من القيام بعملها، وأن تكون فلسطين ضمن المرحلة القادمة من برنامج عمل الحوار لجنوب المتوسط، لما له من اهمية في تطوير برامج العمل وفتح الافاق .

يذكر أن الندوة تأتي في إطار لقاء دراسي إقليمي بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وبرنامج "النهوض بالحوار الاجتماعي بجنوب المتوسط"، لبحث آفاق لتشجيع وتجديد الحوار الاجتماعي وتبادل الخبرات والممارسات المثلى بخصوص تحولات سوق الشغل، وكذلك أشكال إدماج هذه التغيرات في تنظيم الشغل.

ويناقش المشاركون في الندوة ثلاثة محاور رئيسية: "تجديد الحوار الاجتماعي: سبل إدماج التحولات في تنظيم العمل من أجل رفع تحديات توفير العمل اللائق والمستدام"، و"الأشكال الجديدة للعمل، ظروف العمل وتحولات سوق الشغل"، و"الوساطة والمنطلقات الأساسية الجديدة للحوار الاجتماعي".