النجاح - نظمت وزارة التربية والتعليم العالي بالتعاون مع مؤسسة إنقاذ الطفل، اليوم الإثنين، مؤتمر التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة بفلسطين تحت عنوان "تهيئة الأطفال للتعلم".

وأكد وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم حرص واهتمام الوزارة بتطوير قطاع رياض الأطفال، نظراً لأهمية هذه المرحلة في بناء شخصية الطفل، لافتا إلى ضرورة تكثيف رياض الأطفال بصورة نوعية، والتركيز على التعليم المهني والتقني لبناء جيلٍ مبدعٍ ومتسلح بالمعرفة.

وتطرق إلى قانون التربية والتعليم الجديد والذي يعتبر التعليم ما قبل المدرسة فيه إلزامي، معتبراً هذا القطاع مسؤولية وطنية للنهوض بالعملية التعليمية وتنشئة جيل قادر على الإبداع والابتكار والقيادة. وأشاد بجهود طاقم الوزارة في إنجاح هذا المؤتمر، شاكرا مؤسسة إنقاذ الطفل وسلة التمويل المشترك وكافة الشركاء لجهودهم في دعم المسيرة التربوية.

من جهتها، قالت مدير عام مؤسسة إنقاذ الطفل جينيفر مورهيد: "نحن سعداء جداً بدعم هذه المبادرة بالتعاون مع وزارة التربية، وأن مؤسسة إنقاذ الطفل تلتزم عالميا بضمان حق جميع الأطفال في الحصول على رعاية طفولة مبكرة شاملة وذات جودة، وتنمية شمولية والحصول على فرص متساوية في التعليم".

وأشارت إلى التحديات التي تواجه "إنقاذ الطفل" في فلسطين بمجال توفير رعاية مبكرة للأطفال، مضيفةً "نحن فخورون بالتقدم الذي حققناه مع وزارة التربية وشركائنا المحليين"، وأكدت أن التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة هو حجر الأساس للأطفال لتطويرهم جسدياً ومعرفياً واجتماعياً، وأن أفضل طريقة للاستثمار في النجاح المستقبلي للأطفال هو الاستثمار في السنوات الأولى من حياتهم.

وأشادت جينيفر بهذا المؤتمر والذي يجمع خبراء وشركاء عاملين في مجال رعاية وتنمية الطفولة المبكرة بهدف مناقشة كيفية العمل معاً بشكل أفضل لتعزيز حصول الأطفال بين 3-6 سنوات على تعليم ذي جودة في جميع أنحاء فلسطين.

بدوره، أكد مدير عام التعليم العام يوسف عودة أن هذا المؤتمر يجسد اهتمام وزارة التربية بتطوير قطاع رياض الأطفال؛ خاصة بعد إقرار أول دليل مناهجي موحد لمعلمات رياض الأطفال، لافتاً إلى تركيز الوزارة على بناء شخصية الطفل المميزة القادرة على القيادة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تجسيد إلزامية التعليم ما قبل المدرسي، وهو ما بدأت به من خلال إطلاق الصفوف التمهيدية، ولفت إلى سعي الوزارة لرفع نسبة الالتحاق بمرحلة رياض الأطفال، مشيداً بدور مؤسسة إنقاذ الطفل والمؤسسات الشريكة الأخرى لتعاونها مع الوزارة في هذا الإطار.

وتضمن المؤتمر عدة جلسات، الأولى تناولت مشروعي الطفولة المبكرة وإنقاذ الطفل، والثانية تناولت موضوع جودة التعليم برياض الأطفال في فلسطين، والثالثة تناولت عرض دراسات حول أثر التكنولوجيا على التعليم في رياض الأطفال، فيما تناولت الجلسة الرابعة موضوع مستقبل رياض الأطفال، والخطة الاستراتيجية لوزارة التربية وتجربة برنامج الطفولة المبكرة لإنقاذ الطفل 2018-2021.

وأوصى المؤتمر بالالتزام بشروط ومعايير الترخيص لرياض الأطفال، والالتزام بدليل المنهاج الموحد الخاص برياض الأطفال، والعمل على استكمال تدريب كافة مربيات رياض الأطفال على هذا الدليل، والتأكيد على مبدأ التعلم من أجل الحياة، والتركيز على الوسائل التعليمية الطبيعية.

وعلى هامش المؤتمر، شاركت مديريات التربية في معرض للوسائل التعليمية الخاصة برياض الأطفال، حيث قدمت كل مديرية أفضل ثلاث وسائل لتدخل في مسابقة لفرز أفضل خمس وسائل تعليمية على مستوى الوطن، فازت بها كل من مديريات: القدس، وأريحا، ورام الله والبيرة، وبيت لحم، وطولكرم؛ وقد كرم الوزير صيدم هذه المديريات.