النجاح -  بحث وزير الصحة جواد عواد، اليوم الخميس، مع مدير عام منظمة الصحة العالمية "ثيودوروس جابرياسيس" الوضع الصحي في فلسطين، وسط إشادات بتنمية المنظومة الصحية.

وشارك في الاجتماع الذي عقد بمختبر الصحة العامة، برام الله، نائب مدير عام المنظمة لشؤون الطوارئ بيتر سلامة، والقائم بأعمال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في المنظمة جواد محجور، والمدير الإقليمي لإقليم أوروبا سوزان جاكوب، ومدير مكتب المنظمة في فلسطين جيرارد روكنزشوب، بحضور المدراء العامين في وزارة الصحة.

وقال عواد "ان الصحة في فلسطين تعيش حالة طوارئ مزمنة مع وجود الاحتلال، واستطاعت الوزارة العمل بكل فاعلية وكفاءة بالرغم من الظروف والإجراءات التي يفرضها الاحتلال وممارساته القمعية، بالإضافة إلى الاعتداءات المتلاحقة على مختلف محافظات الوطن، خاصة على قطاع غزة، باستخدام مختلف آلات الحرب، والأسلحة المحرمة دوليا، التي نتج عنها عشرات الالاف من الجرحى والشهداء.

وأضاف، "انه تم تسجيل ما يفوق على 35 انتهاكا بحق الكوادر الطبية، والمسعفين، وعرقلة سيارات الإسعاف، واستهداف الطواقم الطبية منذ اعلان الرئيس ترمب، مبينا أنه استشهد 35 مواطنا برصاص قوات الاحتلال منذ الاعلان، منهم 6 أطفال.

وعن إنجازات الوزارة، قال "ان الوزارة عملت على بناء الكوادر المختصة، عبر برامج الإقامة في المستشفيات بالتخصصات المختلفة، والحصول على شهادة البورد الفلسطيني بمختلف التخصصات، والمعترف به من البورد العربي، وفي العالم"، مشيرا إلى انه تم انشاء كليات الطب والتمريض والصيدلة والعلوم الصحية، مؤكدا سعيها لخلق المجلس العلمي لاختصاصات التمريض، والقبالة.

وأوضح أن الوزارة بشهادة الوفود الطبية العربية والأجنبية استطاعت استكمال النهضة الصحية من خلال بناء سلسلة من المستشفيات العامة، ومراكز التأهيل، بما فيها تدشين أول مركز فلسطيني لتأهيل التعاطي من المخدرات.

وبين أن الوزارة استطاعت أن تحقق أفضل المعايير الصحية، فيما يتعلق بالوفيات من الرضع والوفيات من الأمهات، ومعدل عمر الانسان، وحققنا تغطية لجميع التطعيمات بنسبة 100%، وزودنا وكالة الغوث بالتطعيمات، حتى نقدم برنامجا وطنيا موحدا نفتخر به.

واطلع عواد الوفد على دراسة "لليونيسف" تبين أن حوالي نصف مليون طفل في قطاع غزة يحتاجون الى تدخل نفسي، ومجتمعي، لافتا الى ما يتعرض له الاسرى من سوء معاملة مصلحة السجون، حيث ان عدد المعتقلين المرضى وصل الى اكثر 700، من بينهم 28 من مرضى السرطان.

وأكد التزام الوزارة بتوصيات منظمة الصحة العالمية، من خلال اعتمادها سياسة مكافحة الامراض المزمنة، واعتماد البرامج الوطنية المختلفة، وتشكيل لجنة لمقدمي جميع الخدمات الصحية، وعملت على اشراك وزارة التربية والتعليم، والعمل، والداخلية، والزراعة، والاقتصاد، والشؤون الاجتماعية بدعم النظام الصحي.

ودعا المنظمة إلى الضغط لرفع الظلم عن المنظومة الصحية، وإلى دعم مختبر الصحة العامة المركزي ليكون مركزا تدريبيا معتمدا من منظمتكم، والموافقة على اعتماد المركز الوطني للإنفلونزا، واعتماد برنامج مكافحة التدخين، ودعم أول مختبر متنقل ليكون اول مختبر عزل في فلسطين.

من جهته، قال جابرياسيس إن المنظمة تسعى الى تعزيز شراكتها معهم، بقوله: نعلم حجم التحديات السياسية التي تواجهكم، ونأمل بالوصول الى حل سياسي يخفف من حجم المعاناة.

وأضاف، ان المنظمة ستقدم المساعدة لإنشاء المختبر المتنقل، وسنناقش مع إسرائيل بعض القضايا الخاصة بالقطاع الصحي، داعيا الى ضرورة تقديم المعدات الطبية اللازمة لاستمرار عمل المؤسسات، والمراكز في قطاع غزة، بالإضافة الى تقديم الطاقة القادرة على تشغيل المستشفيات في القطاع.

 وأكد حق كل انسان في تلقي الخدمات الطبية بغض النظر عن العرق، والدين، ووعد بالعمل على زيادة الدعم المقدم لوزارة الصحة الفلسطينية، وان تنظر المنظمة بإيجابية في كافة مطالب الوزارة.

من جهتها، قالت جاكوب، ان المنظمة الصحية في فلسطين مبهرة، وتشهد تقدما ملحوظا، بالرغم من التحديات.

فيما قال روكنزشوب ان منظمة الصحة العالمية تدعم القطاع الصحي في فلسطين بشكل كبير، مؤكدا ضرورة استمرار العمل بالتعاون مع وزارة الصحة، لتقديم خدمات أفضل لأهالي قطاع غزة للنهوض بالواقع الصحي.

من جهته، أشاد سلامة بما حققته فلسطين في مجال الصحة، مطالبا بضرورة منع تعريض المؤسسات الصحية الى أي تهديد. 

وقدم وكيل الوزارة اسعد الرملاوي عرضا حول الوضع الصحي والخطة الوطنية الفلسطينية للقطاع الطبي، ورؤية الوزارة لتقديم الخدمات الطبية للكل الفلسطيني وفق معايير الجودة، كما تم عرض فيلم قصير حول انتهاكات قوات الاحتلال للطواقم الطبية.

 وفي أعقاب الاجتماع قام الوفد بجولة ميدانية في المختبر.