النجاح - استنكرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس دائرة الثقافة والإعلام حنان عشراوي، الفيتو الأميركي الذي أشهرته مندوبة الولايات المتحدة في وجه الإجماع الدولي والشرعية الدولية، التي سعت إلى إبطال إعلان الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الأميركية إليها، في خرق واضح وفج لجميع القرارات الدولية ذات الشأن، بما في ذلك التعهدات السابقة للإدارات الأميركية المتعاقبة.

 وقالت، عشراوي في بيان باسم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اليوم الثلاثاء: لقد أثبتت المداخلة الوقحة لممثلة الولايات المتحدة "نيكي هيلي" الجهل المطبق بطبيعة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وجسّدت غطرسة القوة المفتقرة للحدود الدنيا من الأخلاق والقوانين الدولية.

وأضافت: لقد شوّهت ممثلة الولايات المتحدة الحقائق، وحاولت أن تُكسب الانتهاكات اليومية للقانون الدولي على الأرض الفلسطينية بما في ذلك الاستيطان والتدمير المتواصل لحياة الفلسطينيين، الشرعية المطلقة، حين اعتبرت أن هذه الجرائم لا تتعارض مع السلام.

وقالت عشراوي إن هذا الفيتو، والاعتراف الأميركي الباطل بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، لا ينهي دور الإدارة الأميركية من أية عملية سياسية ذات مغزى وحسب، بل ويجعلها شريكاً في الاحتلال، وفي الجرائم، وهي بسلوكها السياسي الأرعن في مجلس الأمن، تقدم سابقة خطيرة في ركل منظومة القيم والقوانين والتشريعات الدولية والإنسانية، ما يضعها في مواجهة العالم والقيم الإنسانية المشتركة، وعلى صف واحد مع الدول المارقة مثل إسرائيل.

وأضافت: إن الرد الأمثل على هذا الاستعلاء الأحمق للإدارة الأميركية، يتمثل بمواصلة العمل مع العالم، لعزل هذا السلوك غير المسؤول والخطير، من خلال التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وتحت بند "متحدون من أجل السلام"، لإفشال هذا القرار والفيتو الأميركي، والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على جميع أراضيها التي احتلت عام 1967، والقدس عاصمة لها. وفقط بهذا تنتصر البشرية للقانون الدولي والحق والعدالة.