النجاح - بحثت منظمة التعاون الإسلامي، خلال ورشة عمل نظمتها في مقرها بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية المعنية بالنهوض بوضع المرأة وتمكينها في دول التعاون الإسلامي.

وأكدت وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية فاطمة بتول، أن دول منظمة التعاون الإسلامي قدمت الكثير من المبادرات لتمكين المرأة خلال العقد الماضي، إلا أنه لا يزال أمامها شوط طويل لتحقيق هذه الغاية.

ودعت إلى حماية المرأة في مناطق الأزمات، لمشيرة إلى أن تركيا اتخذت خطوات بهذا الصدد، ومنحت النساء اللاجئات الأولوية في الرعاية التي تقدمها للاجئين عموما.

وأشارت إلى أن "خطة أوباو" التي اعتمدتها منظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة، تقدم إطاراً توجيهيا في هذا الصدد، مؤكدة أهمية العمل مع المؤسسات العاملة في هذا المجال للخروج برؤية أشمل في حماية المرأة وتمكينها.

بدوره، أشار الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية في المنظمة السفير هشام يوسف، في كلمة الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، إلى أن مؤتمر المرأة في التنمية، الذي عقد في تركيا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006، كان قد طلب خطة للنهوض بالمرأة، التي تم اعتمادها في المؤتمر الوزاري الثاني في القاهرة.

وقال السفير يوسف: إنه وبعد عقد خمسة مؤتمرات وزارية، قرر المؤتمر الخامس تطبيق الخطة ومراجعتها وربطها ببرنامج عمل المنظمة حتى عام 2025 وأهداف التنمية المستدامة، لافتا إلى أنه جرى الاتفاق على عقد اجتماع لبحث العقبات التي تواجه تنفيذ هذه الخطة.

وأضاف: وفي إطار تفعيل الشراكة بين الأمانة العامة والمنظمات الدولية، وقع الأمين العام في سبتمبر/ أيلول الماضي، مذكرة تفاهم مع منظمة الأمم المتحدة للمرأة بهدف فتح التعاون بين الجانبين من أجل تمكين المرأة في الدول الأعضاء، وتنفيذ مخرجات مؤتمر بكين، وخطة منظمة التعاون الإسلامي من أجل النهوض بالمرأة.

وعبر يوسف عن أمله بأن يسهم هذا الاجتماع في تقييم التقدم الذي شهده وضع المرأة وتنفيذ خطة الإطار والتوصل إلى آلية في تقديم المعلومات عن تنفيذ هذه الخطة في الدول الأعضاء، لما يسهم في التقييم الدوري لها.

وتسعى "خطة أوباو" للنهوض بالمرأة إلى تعزيز مشاركة المرأة بدول التعاون الإسلامي في مختلف المجالات، فعلى مستوى صنع القرار تهدف الخطة، إلى كفالة تمثيل المرأة على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في عملية صنع القرار، وعلى مستوى التعليم تطمح الخطة إلى توفير فرص متساوية لجميع النساء والفتيات في الحصول على التعليم الجيد والتدريب المهني فضلا عن برامج محو الأمية.

كما تسعى الخطة إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، وحمايتها عبر مكافحة جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي والاتجار بالبشر، وغير ذلك من الممارسات التقليدية الضارة بالمرأة والفتاة.

وعلى مستوى الصحة، تسعى الخطة إلى تحسين حصول النساء والفتيات على الرعاية والخدمات الصحية عالية الجودة، وضمان سهولة الوصول إليها.

واعتمد المؤتمر الوزاري حول دور المرأة في التنمية في الدول الأعضاء عام 2016، لجنة استشارية لقضية تمكين المرأة.

وتعقد اللجنة غدا، اجتماعها الثاني لبحث المعوقات التي تواجه تنفيذ "خطة أوباو" في دول التعاون الإسلامي.

وفي هذا الصدد، قالت عضو اللجنة، رئيسة اللجنة الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية في مصر السفيرة نائلة جبر، لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا)، إن المعوقات التي تعترض "أوباو" تتنوع ما بين سياسية واقتصادية واجتماعية.

وأشارت جبر إلى أن المعوقات السياسية تتمثل في الظروف السياسية الصعبة التي تمر بها بعض دول المنظمة، خصوصا في الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل كبير على أوضاع المرأة.

ولفتت جبر إلى أنه في المقابل، فإن الإرادة السياسية في بعض بلدان المنطقة، أدت إلى إحداث تأثير إيجابي في وضع المرأة، وهو ما يعني أن السياسة سلاح ذو حدين فيما يتعلق بقضايا المرأة.

 وقالت: من الضروري أن تعترف دولنا بأهمية التمكين الاقتصادي للمرأة، حتى نحدث تنمية اجتماعية، مؤكدة أن دور المرأة في قوة العمل مهم للغاية، كما أن دورها في الأسرة أيضا مهم، فنحن لا ننكر دور المرأة التقليدي، لكن مع مراعاة إسهامها في قوة العمل، فهذا الجانب الاقتصادي يجب أن نعترف به وندفع به قدما.

وشددت جبر على أهمية التخلص من الصورة النمطية عن المرأة في مجتمعاتنا، التي أدت في كثير من الأحيان إلى إغفال الموضوعات المتعلقة بها، وعدم إبرازها بما تستحقه من البحث والاهتمام.