النجاح الإخباري - أحيت مدارس فلسطين اليوم العالمي لحقوق الإنسان بمواصلة فعالياتها لنصرة القدس والتأكيد على رفضها للقرار الأمريكي المجحف والذي يشكل انتهاكاً صريحاً وخرقاً واضحاً للحقوق الفلسطينية العادلة.

وفي مدرسة بنات جبع الثانوية بضواحي القدس، شارك وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم،  وممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين رالف طراف، والمفوض السامي لحقوق الإنسان في فلسطين جيمس هينان،  بالفعالية المركزية؛ التي تضمنت الطابور الصباحي والإذاعة المدرسة، وتنظيم مسابقة "أنا بعرف حقوقي" وهي باكورة فعاليات هذا اليوم الذي تم خلاله التأكيد على نصرة القدس والمطالبة بتوفير الأمان لطلبة فلسطين وحقوقهم العادلة وعلى رأسها الحق في التعليم.

وحضر الفعالية مدير عام النشاطات الطلابية صادق الخضور، ومدير عام العلاقات الدولية والعامة نديم سامي، ومدير تربية ضواحي القدس بسام طهبوب، ومديرة المدرسة فريال صلاح الدين، ورئيس قسم الفنون بالوزارة رياض صوالحة، وممثلون عن الفعاليات الوطنية والمجالس المحلية ووجهاء المنطقة وغيرهم.

وفي هذا السياق، أكد صيدم أن إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان يتزامن مع سلسلة الفعاليات الرافضة للقرار الأمريكي الظالم والذي يشكل انتهاكاً صارخاً لجميع المواثيق والقوانين والحقوق، خاصةً تلك المتعلقة بحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، لافتاً إلى أن فعاليات اليوم العالمي لحقوق الإنسان جددت لدى طلبة فلسطين القناعة الراسخة بجدوى التمسك بخيار العلم والتعلم وتحصين الوعي لدى الناشئة وإفشال المخططات الرامية إلى تشويه الهوية الوطنية الجمعية والنيل من صمود الشعب الفلسطيني وإرادته.

وخاطب صيدم طالبات المدرسة قائلاً: "أنتن الأمل ونفخر بكن وبمدرستكن التي تؤكد على أن التاريخ لا يُمحى بجرة قلم؛ فالإصرار على العمل والعلم هو الرهان على تحقيق الانتصارات"، معبراً عن شكره للاتحاد الأوروبي والمؤسسات الشريكة على التعاون الوثيق في عديد الفعاليات الداعمة للتعليم.

من جهته، أكد طراف أهمية حقوق الإنسان وضرورة تعزيز الوعي وضمان مطالبة كل فرد بحقوقه التي لا يستطيع أي أحد أن ينتزعها منه، مشيداً باهتمام الاتحاد الأوروبي بالشراكة مع وزارة التربية بمنظومة الحقوق وتوعية الطلبة بها وتعليم هذه الحقوق عبر النظام التربوي بما ينسجم والتوجهات الرامية إلى تأصيل الحقوق والدفاع عنها.

وعبر طراف عن سعادته للمشاركة في هذه الفعالية التي عكست حماسة الطالبات وإصرارهن على التعلم والتعرف على حقوق الإنسان.

بدوره أشار هينان إلى أن إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان في مدرسة واقعة بقرية تعاني من صعوبات كثيرة؛ يؤكد على رسالة حقوق الإنسان وضرورة تلبيتها، مؤكداً أن هذا اليوم ليس حدثاً عابراً بل هو موضوع محوري ورئيس في حياة الشعوب.

من جانبه، تحدث طهبوب عن دلالات اليوم العالمي لحقوق الإنسان في ظل التحديات الماثلة أمام القطاع التعليمي، لا سيما في مديرية ضواحي القدس التي يستهدفها الاحتلال بشكل مباشر ويحاول ضرب مقومات الهوية الوطنية فيها، متطرقاً إلى تبعات القرار الأمريكي وضرورة مجابهته عبر الوعي ومواصلة العلم والمعرفة.

وفي كلمتها، نوهت صلاح الدين إلى أن هذا اليوم يبرهن على صدق الانتماء للقضايا الوطنية والوقوف في وجه السياسات الاستعمارية الظالمة والوعود المجحفة بحق أبناء شعبنا، معبرةً عن تقديرها لوزارة التربية وقيادتها على الدعم المتواصل للقطاع التعليمي وبث روح الوعي والانتماء في صفوف الناشئة.

كما افتتح صيدم والحضور قاعة التعليم المهني في المدرسة، وهي عبارة عن مشاغل تجسد التخصصات المهنية المختلفة، وذلك تأكيداً على ضرورة تعزيز التوجه نحو هذا القطاع التعليمي المهم.

وفي ختام الفعالية تم تكريم الطالبات الفائزات بالمسابقة، بالإضافة إلى تكريم المؤسسات المشاركة والمنظمة لهذا الحدث.

كما زار صيدم مدرسة جبع الأساسية المختلطة والتقى بطاقمها وأطلع على واقع احتياجاتها وقصص نجاحها ومجمل نشاطاتها وفعالياتها.