النجاح - قدمت الحكومة الألمانية دعما مادياً بقيمة 53 مليون يورو، لدعم التعاون المالي والتقني، لما له من دور في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي ظهر اليوم، رئيس مكتب تمثيل جمهورية المانيا الاتحادية في رام الله بيتر بيرفيرث لتقديم رسالة تفيد باستمرار الدعم المقدم من الحكومة الالمانية للحكومة الفلسطينية.
واستعرض المالكي الوضع السياسي الفلسطيني، وأطلع بيرفيرث على آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، وخاصة حالة الترقب التي تعيشها البلاد في ضوء تصريحات رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ترامب على الإعتراف بالقدس عاصمة موحدة لدولة الإحتلال الاسرائيلي، ومدى تأثير ذلك على القضيَّة الفلسطينيَّة من جهة، وعلى الدول العربية والإسلامية من جهة أخرى، مبيناً أن ذلك سيُفقد الولايات المتحدة الأمريكية دورها في عملية السلام، بل وتصبح طرفا في الصراع منحازا لصالح الاحتلال على حساب الحق الفلسطيني والشرعية الدولية. مبيِّناً أنَّ في ذلك تجاوزاً للقرارات الدولية المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأكد المالكي حرص الوزارة على تكثيف الاتصالات ومواصلة تحركاتها الدبلوماسية مع الأطراف الاقليمية والدولية من أجل تجنب صدور هذا الإعلان، بحيث استعرض المالكي تداعيات اصدار هذا الاعلان غير المسبوق على فرص استئناف عملية السلام بين الجانبين، وعلى الأمن والإستقرار في المنطقة برمتها.
في هذا السياق، اكدت الوزارة أن الجانب الفلسطيني يواصل إستعداده الدائم للتعاون مع الجهد الأمريكي المبذول لإستئناف المفاوضات، وأنه يُقدم كل ما يلزم لإنجاح التوجه الأمريكي لحل الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي.
من جانبه أكد بيتر بيرفيرث على موقف بلاده في مختلف المجالات لدعم فلسطين وأكد رئيس الممثلية الألمانية على أن المانيا تمثل بالنسبة لفلسطين شريكا دائما يعول عليه. إذ تهدف هذا الدعم على احداث تحسين ملموس في حياة المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وأكد على موقف بلاده حكومة وشعباً الداعم لمبدأ حل الدولتين من خلال مفاوضات جدية بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، من أجل إنهاء الاحتلال الاسرائيلي وضمان حقوق الشعب الفلسطيني بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.