النجاح الإخباري - حذرت حكومة الوفاق الوطني من العواقب الخطيرة التي سوف يتركها أي تحرك سلبي جديد تجاه مدينة القدس العربية المحتلة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان اليوم الأحد: "إن أي قرار كنقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس أو فرض تغيير وضعها وإزاحته عن طبيعته وحتميته، كتسميتها عاصمة لإسرائيل، سوف يعتبر استكمالاً للمخططات الاستعمارية التي فرضت وتفرض على بلادنا بالقوة، ويعتبر تجاوزاً فاضحاً لكافة القوانين والمبادئ الدولية التي تعترف بأن القدس مدينة فلسطينية محتلة تم احتلالها ضمن الأراضي الفلسطينية والعربية إثر عدوان الرابع من حزيران عام 67، وتقر تلك القوانين بوجوب إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العربية المحتلة".
وفي هذا الإطار، شدد المتحدث الرسمي على أن الولايات المتحدة في حال أقدمت على أي من خطوات يتم الحديث عنها حاليا تجاه القدس فإنها سوف تجبر القيادة الفلسطينية على اتخاذ إجراءات فورية في المقابل تفقدها مسؤولياتها وموقعها إزاء العملية السياسية ورعاية عملية السلام.
وجدد المتحدث الرسمي الدعوة إلى استعادة الوحدة الوطنية فورا وتمتين ورص الصفوف الذي تتطلبه المرحلة والمصلحة الوطنية العليا، وذلك في مواجهة أشد المخاطر والتحديات التي تحدق بالقضية الفلسطينية وتهدد مشروعنا الوطني.
كما واعتبر المجلس الوطني الفلسطيني أن أي اعتراف أميركي بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي أو نقل السفارة الأميركية إليها، باطل وغير قانوني، وهو عدوان سافر على حقوق الشعب الفلسطيني في عاصمة دولته الفلسطينية يجب مواجهته، وهو كذلك وقوف مع الاحتلال والاستيطان، سيدمر كليا فرصة إحلال السلام .
وأكد المجلس في تصريح صحفي صدر عن رئيسه سليم الزعنون اليوم الأحد، أن محاولة المساس بالمكانة القانونية والسياسية لمدينة القدس الفلسطينية المحتلة يفرض على مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة مسؤولية عاجلة لحماية قراراتها المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني في مدنية القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية التي نصت عليها عشرات القرارات الدولية وأخرها القرار 2334.
وشدد المجلس الوطني على أنه من واجب الأمم المتحدة حسب ميثاقها، ومن واجب دول العالم حماية الأمن والاستقرار في العالم الذي سيضرب في مقتل في حال استمر التمادي من بعض القوى العظمى واللعب بمصائر الشعوب وحقوقها التي كفلتها الشرعية الدولية، خاصة في ضوء الإنباء التي تتداولها وسائل الإعلام عن نية الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي أو نقل سفارتها إليها.
وطالب كافة البرلمانات والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية وأحرار العالم، إعلان موقفها الصريح والوقوف مع العدل والسلام وحقوق الشعوب، ومواجهة العدوان وإدانته الذي تمثله سياسات وممارسات ستؤدي إلى مزيد من إشعال نار الفوضى وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل المحاولات لفرض حل منقوص على شعبنا لا يلبي الحد الأدنى من حقوقه التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية.