النجاح الإخباري - أكد المهندس غازي مرتجى مدير مركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية أن ما يروج له من قبل الولايات المتحدة وتحديدا ما يصرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص نقل السفارة الأمريكة إلى القدس لن يكون عاديا بل سيقود ذلك لحراك ميداني فلسطيني دولي فالقدس خط أحمر لا يمكن السماح بالمساس فيها فلسطينا ولا عربيا.

وقال مرتجى، في لقاء مع إذاعة صوت النجاح صباح اليوم الأحد: "إن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس تتعرض لضغوط شديدة، وأن ما يجري ليس بالأمر السهل، وفي غضون ذلك تلوح إدارة ترامب بنقل السفارة الأمريكية للقدس".

وبخصوص الإجراءات التي تنفذ حاليا ضد ما تسعى لتنفيذه إدارة ترامب، أكد مرتجى، أن الرئيس محمود عباس يقوم باتصالات عربية ودولية ويقود الحراك بنفسه ويعمل على تمهيد خطورة الأمر للعالم أجمع، وقد أوعز لوزارة الخارجية بأن تقوم بشرح مخاطر التوجه الأمريكي للعالم وأن تعمل بكل ما تستطيع لوقف هذا التوجه وهذا الإجراء.

وبين أن وفدا فلسطينيا في واشنطن للسعي لثناء الإدارة الأمريكية للعدول عن هذا التوجه.

وحول ما يمكن أن يحدث لا قدر الله في حال توجهت الإدارة الأمريكية لتنفيذ هذا التوجه قال مرتجى: "إن المساس بالقدس لن يمر مرور الكرام، القدس خط أحمر لا يمكن تجاوزه وشهدنا ذلك ورأينا كيف انتفض الشعب وخاصة الأهل بالقدس عند قيام سلطات الاحتلال لتركيب بوابات وكاميرات في محيط المسجد الأقصى وبالتالي فإن القادم سيكون حراك فلسطيني في مختلف المحافظات وخاصة بالداخل والقدس".

وأضاف: "التطور الميداني قادم من القدس للضفة وغزة والشتات كما سنشهد هبات عربية ودولية لمساندة الفلسطينيين في رفضهم لهذا الأمر، مبينا في الوقت ذاته أن الفلسطينيين لن يسمحوا بهذا النقل ولن يسكتوا وسيكون الرد فوري وستشترك كافة الفصائل وستنخرط ضد هذا العمل".

وأوضح أن ما تسعى إدارة ترمب للقيام به هو أمر مستفز لمشاعر كافة المسلمين وليس للفلسطينيين فحسب وبتوقعاتي سنشهد هبات كثيرة رافضة لما يخطط له.

وفيما يتعلق بملف المصالحة وضرورة توحيد كافة الجهود في ظل التهديدات الخطيرة التي تشهدها المنطقة أكد مرتجى، أنه ورغم كل ما نشهده من تصريحات هنا وهناك فإن الخطوات نحو انجاز المصالحة ماض بالاتجاه الصحيح.

وأشار إلى وجود اهتمام ومتابعة مصرية دائمة وأن مصر تقوم بدورها خير قيام بهذا الاتجاه وأنه رغم بعض الخلافات بالتفاصيل فإنها تسعى بإرادة فلسطينية أيضا ولدى فتح وحماس تحديدا لانجاز المصالحة وآخرها وجود وفد فتحاوي برئاسة عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد وحمساوي بقيادة رئيس المكتب السياسي يحيى السنوار وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على توفر الإرادة والاهتمام المصري".

ويعتقد مرتجى، أن الاهتمام يجب أن ينصب على ما يحاك ضد القضية الفلسطينية وعلى الإعلام أن يسعى لتجنيد ذلك وضرورة التركيز على هذا الهم القادم.

وأوضح أن هموم الفلسطينيين كثيرة ومع ذلك الشعب لا يمكن أن يسكت أو يصمت تجاه أي إساءة أو تصرف تجاه القدس، مشددا في الوقت ذاته أن المواطنين في القدس خرج بذاته دون توجيه من أحد.

وبين مرتجى، أنه إذا ما صح ومضت إدارة ترمب بهذا التوجه وقامت بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس فإننا مقبلون إلى خطر وأوضاع ميدانية صعبة لا يستهان بها.