النجاح الإخباري - قامت السلطات الإسرائيلية بتوزيع بلاغات على أصحاب محال مواد البناء ومصانع الباطون في منطقة النقب، الأسبوع الماضي، تمنعهم بالبيع لسكان القرى مسلوبة الاعتراف، وحذرت السلطات من أنها ستصادر مركباتهم إذا ما التزموا بذلك.
ويأتي هذا التصعيد من قبل الاحتلال الإسرائيلي في إطار تطبيق ما يسمي "قانون كيمينتس"، وهو تعديل في قانون التنظيم والبناء رقم 116 الذي دخل حيّز التنفيذ بتاريخ 25.10.2017، ويحتوي التعديل على عقوبات تقضي بمصادرة المركبات وفرض عقوبات صارمة على المحال التي تقوم ببيع أو تزويد مواد البناء للقرى غير المعترف بها، منها إعطاء صلاحية لمراقبي مكاتب التنظيم والبناء مصادرة سيارات نقل الباطون ونقل مواد البناء لمدة ثلاثين يوما أو أكثر وإصدار إخطارات بوقفها عن العمل.
ويضاف هذا التصعيد من قبل الاحتلال إلى سلسلة من الحملات الشرسة التي تنفذها في الآونة الأخيرة على النقب والقرى مسلوبة الاعتراف، بينها فرض عقوبات وهدم بحجة البناء غير المرخص.
ويرى أصحاب المهن التي يمسها تطبيق هذا القانون أن هذه القوانين تمس بحرية العمل وتشكل إنتهاكاً لدورهم في أداء عملهم وتقديم الخدمات التي يطلبها منا المستهلكون من أهالي القرى غير المعترف بها.
وأكدوا أن "الطلب بالامتناع عن تقديم الخدمات، وعدم تزويد سكان القرى غير المعترف بها بمواد البناء والباطون وغيرها، هو غير منطقي لاعتبارات منها عدم وجود أي جسم مؤسساتي مُلزم بإعطاء تراخيص بناء لأهالي القرى مسلوبة الاعتراف في النقب، ومن غير المنطقي والعادل لأصحاب المهن والمحال ومصانع الباطون معرفة من يملك ترخيصاً لبيته ومن لا يملك، فهي محاولة انتقامية غير منطقية وعقاب جماعي للتجار والأهالي وللكثير من شرائح المجتمع العربي في النقب".
وقال النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، جمعة الزبارقة، لـ"عرب 48" إن "هذا التصعيد هو ملاحقة صارخة تمس في قانون أساس حرية العمل".
وأضاف أن "هذا التصعيد يشكل مسا بحرية الإنسان في السكن وتحضير بيته لظروف الحياة والمناخ المقبلة علينا وفصل الشتاء القاسي على أهالي القرى مسلوبة الاعتراف في النقب، وهو عكس الاسم التي تسوقه سلطة التطوير لنفسها، والأخطر أنه محاولة لتفكيك المجتمع من خلال دق أسافين بين أصحاب المحلات وسائقي الشاحنات وأهالي القرى مسلوبة الاعتراف".
وختم الزبارقة بالقول "إن الاحتلال يحاول بكل ثمن تفكيك المجتمع وتدمير النظام الحياتي في النقب".
وقال رئيس الغرفة التجارية في رهط، خالد أبو لطيف،إن "هذه الممارسة هي محاولة جديدة من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتدمير اقتصاد النقب والحد من النشاط التجاري لأبنائه ولتحويل نظام المعيشة فيه لبطاقة تستخدمها في سبيل أجنداتها".
وأكد أن "هذا التوجه الجديد من قبل الاحتلال هو استمرار لنهجها الدائم الذي يرانا خطراً عليها، ويستكثر علينا أن نكون مجتمعاً مستقلاً اقتصادياً، ويحاول فرض العقوبات علينا بشكل دائم".
وختم أبو لطيف بالقول: "نحن غير راضين عن أداء العمل السياسي لمنع هذه السياسات، هذه السياسات مستمرة وعلى قياداتنا التصدي لها وتصعيد المعارضة ضدها، ونحن في رهط سوف نقف سدا منيعا بقدر الإمكان ضد توجيهها، ونرفض التحكم في حياتنا الاجتماعية والاقتصادية.
المصدر: عرب 48