النجاح - أفاد تقرير أولي نشرته "القناة العاشرة" الإسرائيلية،بوجود ما وصفها بانها "معطيات جديدة" في ملف جريمة قتل المربي الشهيد يعقوب أبو القيعان من قرية أم الحيران في النقب.

وبحسب المصدر، تستوجب هذه "المعطيات الجديدة" من وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة (ماحش) إجراء تحقيقات إضافية، على أن يتم في نهايتها، إعادة الملف إلى النيابة للنظر فيه واتخاذ القرار المناسب. 

وأشارت القناة العاشرة إلى أن "المعطيات الجديدة" تتعلق بتفاصيل إطلاق النار على المربي الشهيد أبو القيعان، وإطلاق أعيرة مطاطية باتجاه النائب أيمن عودة، خلال عملية الهدم التي تعرضت لها القرية العربية غير المعترف بها في النقب.

وعلى أثر "المعطيات الجديدة"، خضع العديد من ضباط الشرطة للتحقيق على مدى الـ48 ساعة الماضية، وفي نهاية التحقيق فقط، "ستعاد القضية إلى المدعي العام للدولة، مرفقة بتوصية محتلنة من اجل اتخاذ القرار المناسب". 

وفي أعقاب الشكاوى التي تقدم بها النائب عودة لوحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة، والتي تفيد بإطلاق الشرطة اتجاهه عددًا من الأعيرة المطاطية السوداء، تقرر فتح تحقيق جنائي في تموز/ يوليو الماضي، ترتب عليه استدعاء 3 ضباط للتحقيق، الذين أنكروا فعل ذلك، واعدوا أن عودة لا يقول الحقيقة.

ويتجه الادعاء العام، بحسب "القناة العاشرة، إلى إغلاق التحقيق في ملف أم الحيران، وتبني تبرير (ماحاش) بأن إطلاق الضباط أفراد الشرطة النار على الشهيد أبو الحيران، جاء بعد أن شعروا بخطر يتهدد حياتهم.

واستشهد المربي يعقوب أبو القيعان، برصاص الشرطة، في الثامن عشر من كانون الثاني/ يناير الماضي، خلال رعايتها (الشرطة) لتنفيذ سياسة الهدم التي تمارسها السلطات الإسرائيلية بحق الأقلية العربية وأصحاب البلاد الأصلانيين في النقب، وهدم 12 منزلا و8 منشآت زراعية بالقرية. 

ومن المتوقع أن تعلن "وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة" الإسرائيلية في الأيام القريبة أن حادثة أم الحيران التي قتل فيها المربي يعقوب موسى أبو القيعان والشرطي إيرز ليفي لم تكن عملية دهس على خلفية قومية 

وفي حينه ادعى وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان أن 'مخربا ينتمي إلى الحركة الإسلامية سارع بمركبته باتجاه قواتنا بهدف قتل أكبر عدد من أفراد الشرطة قبل بدء عملية الإخلاء'. كما وصف مفتش الشرطة، روني ألشيخ، الشهيد أبو القعيان بأنه 'مخرب وغد'. 

وتبين في يوم الجريمة نفسه، أن المتحدثين باسم الشرطة حذفوا حقيقة أن أفراد الشرطة هم الذين أطلقوا النار على أبو القيعان قبل حصول حادث الدهس، دون أن تشكل المركبة أية خطر. وفي نبأ لاحق، زعمت الشرطة أنها أطلق الرصاص في الهواء، ولكن تبين أن إطلاق النار كان باتجاه مركبة أبو القيعان بينما كان يقود المركبة ببطء.

وزعم وزير الأمن الداخلي، لاحقا، أن الحديث عن عملية، وقال 'إن طابع العملية، منذ خروجه من البيت بدون إنارة أضواء المركبة، هو طابع مخرب خرج لتنفيذ عملية'. بيد أنه تبين أن هذا الادعاء كاذب أيضا.

وبحسب تقرير التشريح الذي أجرى على جثة الشهيد أبو القيعان، ونشرت نتائجه القناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة، تبين أنه أصيب بالرصاص في ركبته وصدره. وعرضت فرضية أن تكون ساقه اليمنى قد ضغطت على دواسة الوقود جراء إصابتها بالرصاص فحصلت علمية الدهس. وحاول مفتش الشرطة تفنيد ذلك بالادعاء أن ذلك غير ممكن.

وأظهرت النتائج التي تم التوصل إليها أن مزاعم مفتش الشرطة، ألشيخ، غير صحيحة ومضللة، حيث أنه في المنحدر الذي سافر فيه أبو القيعان لم تكن هناك أية حاجة للدوس على دواسة الوقود، كما أنه لم يكن قادرا على وقف المركبة بسبب تحطم ركبته جراء الرصاص، الأمر الذي جعل المركبة تسير بالسرعة التي كانت عليها حسب الشريط المصور للشرطة.