النجاح - كشفت مصادر رفيعة داخل البيت الأبيض  عن نجاح مساعي الدبلوماسية السعودية في إجهاض مشروع قانون «القدس الكبرى»، الذي تراجع عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مؤخّرًا.

وأوضح مسؤول كبير في البيت الأبيض في تصريح  نقلته صحيفة الوطن السعودية اليوم الأربعاء، أنَّ كبير مستشاري الرئيس الأميركي، جاريد كوشنير، ونائب مستشار الأمن الوطني للاستراتيجية دينا باول، والممثل الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، قاموا بالتباحث مع مسؤولين سعوديين، وأنَّ عملية إعادة استئناف مفاوضات السلام كانت على أجندة هذه المباحثات.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أنَّ إدارة الرئيس ترامب، عارضت أيضًا مشروع قانون «القدس الكبرى» الذي وضعه مسؤولون في حزب «الليكود» الإسرائيلي وطالبت بوقفه، لافتاً إلى أنَّ واشنطن يمكنها أن تعرقل أيَّ إجراء من شأنه تشتيت الجهود عن استئناف عملية المفاوضات بين الإسرائيليين والفلطسينيين.

ضغوط كبيرة

وأكَّد المصدر أنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن بصورة مفاجئة أوَّل أمس، تراجعه عن  طرح مشروع القانون أمام الّلجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، من أجل المصادقة عليه، عقب ضغوط أميركية لمناقشته وتقديم شروحات طلبتها الإدارة الأميركية للمشروع.
من جانبه، قال المبعوث الأميركي السابق لعملية السلام، مارتين انديك: إنَّه تمَّ تأجيل مشروع القانون بسبب المعارضة الأميركية، وبعد موقف المملكة، وهذا ما يفسر الضغوط الأميركية التي مورست على حكومة نتانياهو للتراجع عليه.

وأحدثت فكرة المشروع جدلًا ورفضًا واسعًا وسط السياسيين الفلسطينيين، حيث وصفوا هذا المشروع بأنَّه الأخطر منذ الاحتلال الإسرائيلي عام (1967)، باعتبار أنَّه ينص على ضم (5) مستوطنات إسرائيلية كبيرة إلى القدس، وعزل (3) أحياء مقدسية عن المدينة، بما ينتج عنه إيجاد أغلبية يهودية كبيرة في القدس، ومنع إقامة عاصمة للدولة الفلسطينية في القدس الشرقية، وتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين شمالي وجنوبي.

التزام أميركي

من جانبهم، مسؤولون أميركيون يؤكدون على أنَّ الرئيس ترامب ملتزم بوضوح، تحقيق اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وذلك بعد أن وجّه منذ بضعة أشهر، مستشاريه لمواصلة المناقشات مع الشركاء الإقليميين بشأن سبل دعم جهود السلام.

وأوضحت المصادر أنَّ الممثلين الأميركين أجروا مفاوضات مع ممثلين من دول المنطقة وأبرزها السعودية ، وذلك لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط.