النجاح - حذرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي من خطورة الخطة التي سيقدمها وزير البيئة في حكومة الاحتلال زئيف إلكين قريباً، والتي تهدف إلى فصل الأحياء الفلسطينية الواقعة خلف جدار الفصل عن بلدية القدس، وذلك لصالح سلطة محلية جديدة تابعة للاحتلال. وتعتبر هذه المحاولة الأولى لتقليص المساحة البلدية لمدينة القدس منذ سقوط الجزء الشرقي بعد حرب النكسة.

السلطة المحلية الجديدة لن يسبق لها مثيل وسيكون كل سكانها من الفلسطينيين ممن يحملون الهوية الزرقاء.

وقالت عشراوي في بيان صحفي إن الاحتلال يعمل "بشكلٍ متسارع ومدروس لترسيخ نهجه القائم على التطهير العرقي والفصل العنصري لإقصاء سكان القدس الأصليين عن مدينتهم، وعزل عاصمتنا المحتلة وصولاً إلى ضمها بالكامل في انتهاك صارح للقوانين والاعراف الدولية"، مشيرة في هذا السياق إلى "مشروع قانون القدس الكبرى" الذي سيسعى لضم مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة إلى مدينة القدس؛ بهدف انهاء حل الدولتين وعرقلة ومنع اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

ولفتت عشرواي إلى أن المناطق الفلسطينية التي تتضمنها خطة إلكين هي مخيم شعفاط والقرى القريبة منه الواقعة شمال شرق القدس، وقرية كفر عقب شمال المدينة وقرية الولجة في الجنوب، بالإضافة إلى جزء صغير من حي السواحرة، حيث يتراوح عدد سكان هذه المناطق  ما بين مائة ألف إلى مائة وخمسين ألف مواطن، ويحمل ما بين ثلث ونصف هؤلاء السكان الفلسطينيين بطاقة الهوية الزرقاء.

وأضافت عشراوي: "المبررات التي يسوقها إلكين لتنفيذ خطته واهية وعبثية؛ فالهدف الجلي والواضح لذلك هو ضرب الوجود الفلسطيني في القدس وخلق واقع جديد يؤدي الى تغيير الوضع الديمغرافي وطمس الهوية الفلسطينية وتشويه الواقع الجغرافي والتاريخي". وطالبت عشراوي  المجتمع الدولي بالتحرك الجدي والفاعل، مؤكدة أهمية وجود تدخل دولي متعدد الأطراف أكثر فعالية وتأثير للجم الانتهاكات، ومحاسبة ومساءلة الاحتلال على استخفافه بالمنظومة الدولية ومؤسساتها وقراراتها وقوانينها.