النجاح - حذرت منظمة الصحة العالمية، من تراجع حاد في أعداد أدوية المضاد الحيوي الجديدة، التي يتم تطويرها لمواجهة ارتفاع مقاومة بعض الطفيليات للمضادات القديمة.

وفي تقرير حديث، قالت المنظمة ومقرها جنيف إن "مقاومة المضادات الحيوية أصبحت حالة طارئة تهدد تطور العلم".

واستشهدت المنظمة بالبكتيريا التي تسبب مرض السل وتقتل نحو ربع مليون شخص كل عام، بعد أن طورت نفسها لمقاومة المضادات الحيوية.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تدروس أدهانوم غبريسوس، إن "هناك حاجة ماسة لمزيد من الاستثمار في الأبحاث والتطوير لمواجهة العدوى المقاومة للمضادات الحيوية، بما في ذلك السل، وإلا سنكون مجبرين على العودة إلى الزمن الذي كان الناس به يخشون الأمراض المعتادة".

وحددت المنظمة ١٢ فئة من مسببات الأمراض المقاومة للمضادات الحيوية، من ضمنها بعض الالتهابات الشائعة كالالتهاب الرئوى والتهابات المسالك البولية، التى تتزايد مقاومتها وتحتاج تطوير علاجات جديدة سريعا.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية،في الثالث والعشرين من شباط الماضي أعلنت عن قرار يقضي بالالتزام بالوصفة الطبية لصرف المضادات الحيوية للمرضى من الصيدليات، إضافة إلى التزام الأطباء بالوصفة الطبية حسب البروتوكولات والنظام، وذلك ضمن الأسس والمعايير الدولية التي توصي بها منظمة الصحة العالمية.

وتلعب المضادات الحيوية دورا مهما في علاج العديد من الأمراض، ولكن يجب استخدامها بالطرق الأمثل وحسب البرتوكولات الطبية من قبل الجميع (الوصف من الطبيب، الصرف من الصيدلاني، الاستخدام من المريض)، وأن استخدامها بطرق عشوائية أو إساءة استخدامها قد يؤدي إلى مضاعفات وأضرار، وهو ما يجب توعية المواطن حول آلية استخدامها ومدى الحاجة لاستخدامها، إضافة إلى أهمية ترشيد المضادات خاصة في المستشفيات، ووضع خطة وطنية مبنية على دراسة علمية تطبق بناء على جدول زمني تدريجي، والعمل على الأخذ بإرشادات منظمة الصحة العالمية الرامية الى ترشيد استخدام المضادات الحيوية.

وكان "النجاح الإخباري" قد أعد مؤخرا ملفا خاصة بالقضية.