النجاح - مددت محكمة الصلح في حيفا، اليوم الإثنين، اعتقال الشيخ رائد صلاح لغاية 6.9.2017 بعد انتهاء جلسة النظر في طلب النيابة العامة، تمديد اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه، في أعقاب تقديم لائحة الاتهام بحقه، الخميس الماضي، والتي تضمنت تهم "التحريض على العنف والإرهاب، ودعم منظمة محظورة وهي المرابطون والحركة الإسلامية (الشمالية)". 

وتواجد في المحكمة كل من عائلة الشيخ صلاح وعدد من قيادات وكوادر الحركات والأحزاب السياسية والأطر الأهلية العربية.

وقال الشيخ رائد صلاح لدى دخوله قاعة المحكمة، إن ظروف اعتقاله سيئة للغاية وإنه معتقل داخل مرحاض، ينام ويصلي داخله ويراقبونه عبر الكاميرات على مدار الساعة، وردا على سؤاله عن سبب مراقبته بالكاميرات أجيب أنها أوامر عليا، مؤكدا أن مكان احتجازه في سجن الشارون لا يصلح حتى لإيواء الحيوانات وفقا لموقع 48.

وقال المحامي فيلدمان في مرافعته إن "المحكمة العليا قررت أن كتاب "توراة هميلخ" الذي يدعو إلى قتل المسلمين، بمن فيهم الأطفال، لا يستدعي تقديم لائحة اتهام ضد المؤلف، وذلك بعد دراسة دقيقة للكتاب، وطلب النيابة تمديد اعتقال الشيخ رائد صلاح حتى انتهاء الأجراءات القضائية يستحق الشجب والاستنكار".

وأكد فيلدمان أن "معظم ما نسب للشيخ رائد صلاح هو أقوال في صلب إيمانه بالإسلام، مصدرها القرآن أو السنة". 

وأوضح أن"ما ينسب للشيخ رائد حول الشهداء مذكور في كل الأديان، في المسيحية واليهودية أيضا، ولا يمكن أن يشكل قاعدة للتحريض".

وأضاف: "نحن اليهود نصلي ذات الصلوات وذات المعاني التي وردت في لائحة اتهام الشيخ رائد حتى وإن كان الميت مجرم أو أيا كانت أفعاله"

وتساءل فيلدمان: "هل الدعاء للميت في إسرائيل أصبح تهمة؟، ولتكن الظروف ما تكون فإن الدعاء للميت هو بمثابة عزاء للعائلات ولا يوجد فيه أي مديح لما قاموا به".

واستشهد فيلدمان في إدانات لعناصر من اليمين على التحريض وهتافات "الموت للعرب" و"الطرد للعرب" مؤكدا أنها "انتهت كلها بساعات حتى شهور في خدمة الجمهور"، وأنهى مرافعته بطلب إطلاق سراح الشيخ رائد صلاح.

وترتكز لائحة الاتهام بالأساس على خطبتي الجمعة خلال الأسبوعين اللذين أغلق المسجد الأقصى فيهما، والاحتجاجات بعد نصب البوابات الإلكترونية، وكذلك خطبة التأبين أثناء تشييع جثامين الشهداء من أم الفحم في اشتباك الأقصى من يوم 14/07/2017.

وجاء في لائحة الاتهام إن "أقوال الشيخ صلاح جاءت في أعقاب الأوضاع الأمنية المتوترة بعد عملية الأقصى يوم 14.7.17 التي نفذها 3 شباب من أم الفحم، والمتهم شخصية معروفة ولها تأثيرها على المسلمين في إسرائيل والضفة الغربية وغزة، كما وكان المتهم رئيسا للحركة الإسلامية منذ عام 1996 وحتى أن تم حظرها".

وذُكر أيضا أن الشيخ صلاح "كان على علم أنه تم توثيق أقواله خلال خطبتين له في أيام الجمعة في أم الفحم، كما وألقى خطابا خلال تشييع جثامين المنفذين الثلاثة، والحديث يدور عن خطبة يوم 21.7.17، وأثناء تشييع جثمان المنفذين يوم 27.7.17 وخطبة يوم الجمعة بتاريخ 28.7.17".

وقال المحامي خالد زبارقة، من طاقم الدفاع عن الشيخ صلاح، إن "لائحة الاتهام الموجهة للشيخ رائد صلاح، لا تشكل خطرا أو تحريضا، وعليه سنطعن في طلب النيابة اليوم، الإثنين، تمديد اعتقاله حتى نهاية الإجراءات القانونية ضده بمعنى حتى انتهاء المحاكمة في الملف.

وأضاف زبارقة أنه "في هذا الملف جاؤوا باقتباسات من خطب ومنشورات وتغريدات، نشرها الشيخ في السابق ومنها قبل سنتين، وذلك قبل دخول قانون مكافحة الإرهاب حيز التنفيذ، ما يعني أنهم يريدون بناء ملف للشيخ بأي ثمن، ونحن نقول إذا كانت هذه الاقتباسات عندهم كل هذا الوقت، لماذا لم يعتقل الشيخ قبل هذه الفترة ومنذ نشرت هذه المنشورات؟!، فهذا يثبت أن الكلام المنسوب للشيخ رائد والذي قيل في السابق لا يشكل مخالفة ولا خطورة حسب المفاهيم القانونية البسيطة".

وضم طاقم الدفاع عن الشيخ رائد صلاح، كل من المحامين: مصطفى سهيل، خالد زبارقة، عمر خمايسي، رمزي كتيلات، محمد صبحي، أفيغدور فيلدمان وضرغام سيف.

واعتقل الشيخ صلاح فجر الثلاثاء، 15/8/2017، من منزله في أم الفحم، وتنسب له المؤسسة الإسرائيلية "مخالفات" في التحريض على الإرهاب، استنادا إلى خطب جمعة ومنشورات عبر "فيسبوك".