خلف جمال - النجاح -  

استبشر الكثيرون بمجيء دونالد ترامب إلى السلطة معلنا فوز الجمهوريين في الحكم، بعدما اختبروا سلفه الديموقراطي باراك اوباما لمدة 8 سنوات كانت حافلة بالثورات والقتل والتدمير في منطقة الشرق الأوسط، وهي بجلها ملفات دفعت بالقضية الفلسطينية إلى اماكن متاخرة في النشرات الإخبارية.

ترامب الذي وصل إلى منطقة الشرق الاوسط مايو/ايار الماضي في اول زيارة خارجية له، حمل معه الوعود بوضع ثقله لتحريك عملية السلام، لكن وعوده تبخرت مع الوقت.

القيادة الفلسطينية التي تدرك جيدًا أن الوقت لا يعمل لصالح الفلسطينيين، تريد التزاما أميركيا بحل الدولتين وإلا ستبدأ بالبحث عن حلول اخرى، وعلى ما يبدو هذا هو سبب تلويحها بامكانية لعب الصين لدور في عملية السلام. كما يرى مراقبون.

وقد التقى وفد اميركي يتراسه جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب مساء الثلاثاء العاهل الاردني عبدالله الثاني في عمان على ان يتوجه الى اسرائيل ومنها الى الاراضي الفلسطينية.

وقد اجرى العاهل الأردني والرئيس عباس مساء اليوم اتصالا هاتفيا للتباحث في آخر المستجدات وتوحيد المواقف كما جاء في بيان رسمي.

الرجوب: آن الاوان

وقال امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب "نامل من الادارة الاميركية ومبعوثي الرئيس الاميريي دونالد ترامب الذين سيلتقون يوم غد الخميس مع الرئيس محمود عباس ان يعلنوا تبني الادارة الاميركية لخيار حل الدولتين للسير قدما في العملية السلمية الى الامام".

واضاف لوكالة فرانس برس ان "تبني الادارة الاميركية لحل الدولتين هو الذي يعكس جدية الادارة في انها تريد عملية سياسية جادة وحقيقية تقود الى الامن والاستقرار في المنطقة وتنهي معاناة الشعب الفلسطيني".

 وشدد الرجوب على انه "ان الاوان لادارة الرئيس ترامب ان تلتفت بجدية الى ان اقامة دولة فلسطين استحقاق يجب ان يتحقق لانه الوحيد الذي يقود الى السلم والاستقرار الاقليمي والدولي".

هذا هو المطلوب !

وشدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد مجدلاني  على "ان المطلوب من المبعوثين الاميركيين ومن ادارة ترامب ككل اعطاء جواب واضح وصريح حول موقف الادارة من حل الدولتين والاستيطان".

واضاف "هناك مواقف تقليدية للادارات الاميركية السابقة لجهة تبني رؤية حل الدولتين واعتبار الاستيطان غير شرعي وغير قانوني. لكن ادارة ترامب امتنعت حتى الان عن اعطاء موقف واضح تجاه ذلك".

وتابع "بدون ان تعطي الادارة موقفا واضحا من التزامها بحل الدولتين ووقف الاستيطان وانهاء الاحتلال فلا نتوقع الكثير من هذه الادارة".

وكشف ان القيادة الفلسطينية "ابلغت الادارة الاميركية خلال جولات اللقاءات السابقة وعددها عشرون لقاء حتى الان ان رؤية الفلسطينيين للحل هي خيار حل الدولتين ووقف الاستيطان واقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية طبقا لقرارات الشرعية الدولية".

وقال "لغاية اللحظة نلمس ان ادارة الرئيس ترامب تتبنى المواقف والمطالب الاسرائيلية وتهرب من اي التزامات حقيقية وجدية للسير قدما في عملية سياسية جادة تفضي لانهاء الاحتلال".

زيارة دون آفاق

بدوره قال المحلل السياسي، أكرم عطا الله ان "الزيارة المرتقبة للوفد الأمريكي إلى المنطقة غدا، ليس لها آفاق، ولن تقدم حلولاً عملية يمكن الاعتماد عليها لتشكل اختراقا في العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأضاف " إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تمتلك حتى اللحظة رؤية للحل السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على عكس الأوروبيين الذين يمتلكون تلك الرؤية، ويريدون من الأمريكان أن يتوجهوا نحو نوع مما يمكن تقديمه من المشاريع ووسائل التطوير في مناطق /ج/، وتوسيع حدود مناطق /أ/، وهذا نوع من السلام الاقتصادي غير المعلن، ونوع من الخدمات المقدمة للفلسطينيين حتى لا تتدهور الأمور إلى ما هو أخطر من الوضع الحالي".