النجاح - قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين في الشرق الأدنى (الأونروا)، بيير كرينبول "ان الاحتلال لا يزال يشكل العائق الرئيس أمام تحقيق حل عادل ودائم لمحنة لاجئي فلسطين المستمرة منذ سبعة عقود، والتي لا تزال واحدة من أكثر الجوانب وضوحا للظلم التاريخي الذي ألقى بظلاله على حياتهم منذ عام 1948".

وأضاف في بيان له، بمناسبة نصف قرن على احتلال الأراضي الفلسطينية ان "الاحتلال أيضا هو إنكار للكرامة والحقوق الأساسية".

وقال: يصادف حزيران هذا العام 2017 الذكرى السنوية الخمسين لقيام إسرائيل باحتلال الأراضي الفلسطينية نتيجة الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967، ولقد تعرض عشرات الآلاف من الفلسطينيين للتشريد جراء تلك الحرب، بمن في ذلك أكثر من 120,000 لاجئ من فلسطين، وبعد خمسين عاماً من ذلك اليوم، فإن العواقب الإنسانية للاحتلال لا تزال أمرا لا مفر منه بالنسبة لكافة الذين تضرروا منه.

"إن الاحتلال يؤثر في كل جانب من جوانب الحياة لأكثر من مليوني لاجئ من فلسطين، والذين يشكلون حوالي 42% من كافة الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. إن الحياة التي كان ينبغي أن يتم تعريفها بالفرص قد تم تقزيمها لتصبح يأسا لا نهاية له" اضاف المفوض العام.

وتابع: في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، كان لاجئو فلسطين ولا يزالون خاضعين لتشريد متكرر طال أمده ولتوسعة المستوطنات ولهدم منازلهم وممتلكاتهم الأخرى وللعنف، وتحديدا خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في مخيمات اللاجئين. ومثل معظم الفلسطينيين، فإن اللاجئين أيضا يعانون من قيود صارمة مفروضة على الحركة، ولا يزالون محرومين من الوصول إلى الموارد الأساسية كالأرض والمياه، والجدار العازل للضفة الغربية، وهو أكثر مظاهر الاحتلال وضوحا، يزيد في تفاقم تجزئة الأراضي الفلسطينية المحتلة ويعمل على عرقلة الوصول للخدمات والموارد مثلما يعمل على إفساد الحياة الأسرية والاجتماعية. ويعاني لاجئو فلسطين من نسبة بطالة عالية تؤدي إلى الفقر والحرمان.

"وفي غزة، فإن حزيران هذا العام يشهد أيضا الذكرى السنوية العاشرة للحصار الذي يزيد من تفاقم آثار الاحتلال، وغالبية لاجئي فلسطين في غزة يعتمدون الآن على المعونات الإنسانية من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية؛ حيث ارتفع عدد لاجئي فلسطين الذين يعتمدون على المعونات الغذائية التي توزعها الأونروا من حوالي 80,000 في عام 2000 ليصبح مليون شخص تقريبا في يومنا هذا."

وقال: ان الكهرباء شحيحة، مثلما هو الحال بالنسبة لسبل الوصول لمياه نظيفة. كما أن الرعاية الطبية والأعمال والتجارة والمؤسسات التعليمية، علاوة على الأشخاص المخدومين منها، قد تضررت جميعها بأشكال عميقة. وفي غزة، فإن كل شخص هناك يعد ضحية لهذا الوضع الذي لا يحتمل فيما وصل معدل انتشار الصدمات النفسية الاجتماعية إلى نسب وبائية.

وتساءل: إلى متى ستستمر هذه المأساة؟ إن الاحتلال لا يزال يشكل العائق الرئيس أمام تحقيق حل عادل ودائم لمحنة لاجئي فلسطين المستمرة منذ سبعة عقود، والتي لا تزال واحدة من أكثر الجوانب وضوحا للظلم التاريخي الذي ألقى بظلاله على حياتهم منذ عام 1948.

وقال: "ومن الأعماق، فإن الاحتلال أيضا هو إنكار للكرامة والحقوق الأساسية. وقبل عام مضى، وخلال زيارة قام بها الأمين العام السابق للأمم المتحدة، قام السيد بان كي مون بتشجيع مجموعة من طلبة لاجئي فلسطين على مواصلة الدراسة بجد وعلى الاستثمار في حقوق الإنسان. ورفع أحمد إبن الرابعة عشرة من العمر يده وسأل: "سيدي الأمين العام، نحن شغوفون بالتعليم. ونحن نحب أن ندرس عن حقوق الإنسان، إلا أن لدي سؤال واحد: لم لا تنطبق تلك الحقوق علينا؟" لقد حان الوقت بالنسبة للعالم لأن يجيب على سؤال أحمد. وإنه لمن الضروري أن نطالب بأن ينتهي الاحتلال".