إياد العبادله - النجاح - خاص: تمكن رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج من احداث اختراق في العلاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة "ترامب"  , فضلًا عن التغير المفاجئ الذي طرأ على موقف الرئيس الأمريكي وأعلن من خلاله انتقاده للاستيطان بعد الزيارة التي تكللت بنجاح, ورأى مراقبون أن اللقاءات في العاصمة الأميركية كانت تحت عنوان الأمن أكثر من الطابع السياسي والدبلوماسي, وشدَّدوا على أنها ستكون مقدمة جيدة للتحضير للقاءات على الصعيد السياسي تسبق زيارة المبعوث الأميركي الجديد للشرق الأوسط, مشيدين بدور القيادة الفلسطينية في النجاحات التي تحققها على كافة الأصعدة عبر المحافل الدولية .
ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر د. ناجي شراب أن الإعلان عن زيارة رئيس المخابرات الفلسطينية   إلى واشنطن نقطة تحول سريعة جدًا في العلاقات "الفلسطينية – الأميركية" خصوصًا بعد الجهد الكبير جدًا الذي بُذل من أجل أن تفتح الإدارة الأميركية ولو "نافذة صغيرة" على السلطة الفلسطينية مرجعًا الفضل في ذلك لذكاء الرئيس أبو مازن بابتعاثه "ماجد فرج" الذي سبق وفتح عدة خطوط ونوافذ مع الإدارة الأمريكية السابقة .
وبيَّن أن هدف زيارة "فرج" تأتي في سياق الأهمية التي تعطيها "واشنطن" للبعد الأمني للشأن الفلسطيني أكثر من البعد السياسي,   وأوضح أن برنامجها "الأمني" يعكس وجهة النظر الأميركية التي تعطي بعدًا أمنيًا للعلاقة مع الفلسطينيين خصوصا بعد تهديد الرئيس محمود عباس بإعادة النظر في العلاقة مع الإحتلال واتفاقية التنسيق الأمني, مما يعني أن اهتمامها بالتنسيق الأمني والعلاقات الأمنية مع الإحتلال وكيفية ادارتها, إضافة إلى أهمية ووزن أكبر للمؤسسة الأمنية في الدولة الفلسطينية, ودراسة قدرات ودور المؤسسة والسيناريو التي من الممكن أن تقوم به في السيطرة على الواقع الفلسطيني.
ماجد فرج كان قد حقّق انجازًا سابقا مع كبير المفاوضين عندما حصل على منع الفيتو الأمريكي لقرار إدانة الاستيطان – القرار الشهير الذي استفزّ الحكومة الإسرائيلية وهاجمته بشكل مباشر .
ونوَّه إلى أن الزيارة الأمنية لابد أن يكون لها تداعيات سياسية, من شأنها أن تفتح نافذة على اتصال سياسي مع مستويات, في الإدارة الأميركية,  , فضلًا عن امكانية التعاون الاستخباراتي "الأميركي – الفلسطيني", قبل زيارة المبعوث الأميركي الجديد للمنطقة.
مشيرًا إلى أن فتح القنوات في الازمات الصعبة من مسؤولية رئيس جهاز المخابرات, من أجل التمهيد للقنوات الدبلوماسية والسياسية, لإيصال الموقف الفلسطيني بالشكل الواضح.
وأكد على أنها نجاح يُسجّل لرئيس المخابرات الذي تمكن من فتح القنوات الخلفية نتيجة أهمية الموقع الذي يشغله, وأوضح أنه في ظل الأزمات المتراكمة والمتلاحقة, تسعى القيادة الفلسطينية لفتح عدد من القنوات مع الخصوم والأعداء من أجل توفير مسارات جديدة بنوع من التحدي.
وأشار إلى أن الاختراق حدث رغم محاولات اللوبي الصهيوني في أميركا وحكومة الإحتلال من افشال أي جهود سياسية ودبلوماسية بين القيادة الفلسطينية والإدارة الأميركية الجديدة, موضحًا أن مساعي الإحتلال فشلت أمام عدالة القضية الفلسطينية وحضورها في الوجدان العربي والإسلامي, إلى جانب "حسبة" القيادة الفلسطينية التي لم تنجر إلى معاداة الإدارة الأميركية, بالرغم من مواقفها ضد القضية الفلسطينية والانحياز الكامل للاحتلال.
وشدَّد على أن ادارة "ترامب" لن تستطيع أن تتجاهل القضية الفلسطينية, خصوصًا وأن فلسطين جزءًا أصيلًا في مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي, موضحًا أن ترامب الذي أعلن منذ توليه عن حربه ضد الإرهاب لن يستطيع أن يتجاهل دور الفلسطينيين في ذلك, خصوصًا وأن الفلسطينيين أصحاب قضية عادلة.
يُشار أنه وفور لقاءات "فرج" في واشنطن أعلن الرئيس الأمريكي إدانته للاستيطان في موقف يُعتبر الأول بعد وعوداته الانتخابية التي كانت مؤيدة لإسرائيل بشكل مُطلق .