النجاح - أكد مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة، غسان دغلس، أن سلطات الاحتلال تجري أعمال توسعة للبؤرة الاستيطانية "احياه" المقامة على أراضي قرية جالود جنوب نابلس؛ وذلك بإضافة 15  وحدة استيطانية من البيوت الثابتة، إضافة الى شق المزيد من الطرق الاستيطانية الجديدة.

وقال دغلس، إن أعمال التوسعة تجري في المنطقة المعروفة باسم "الرؤوس الطوال" من الحوض رقم (18)، بناء متسارع من الجهات الغربية والجنوبية والشرقية لبؤرة "احياه"، عبر البناء وأعمال التجريف لبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، وإنشاء خطوط الكهرباء والماء لهذه المنطقة التي تعتبر حيا استيطانيا جديدا في البؤرة.

وأضاف أن عملية التوسع الاستيطاني الجديد في بؤرة "احياه"، تتزامن  مع مواصلة أعمال التجريف المكثفة وإنشاء البنى التحتية لمستوطنة "عميحاي" الجديدة التي تقع على أراضي جالود الجنوبية في المنطقة المعروفة باسم "أبو الرخم" من الحوض 16 والتي تبعد عن بؤرة "احياه"، نحو 1كم  من جهتها الجنوبية الغربية. 

وأوضح دغلس أن أعمال التوسعة الاستيطانية تعني المزيد من الاستيلاء على الأراضي الزراعية، بحجة ان الحديث عن " أرض متروكة "بعد طرد أصحابها منها.  

وأشار إلى أن بؤرة "احياه" أنشئت في أواخر التسعينات شرق مستوطنة "شفوت راحيل" على تله تطل على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية لقرية جالود، وبعد اندلاع الانتفاضة الثانية، أقام الاحتلال حواجز ترابية على طريق زراعي قديم ربط قرية جالود وأراضيها في المنطقة الجنوبية، الأمر الذي جعل هذه الأراضي محرمة على أصحابها، ولا يستطيعون الوصول اليها.

وبين دغلس أنه ومنذ إنشاء بؤرة  "احياه" استولى المستوطنون على آلاف الدونمات حول البؤرة للأغراض الاستيطانية والزراعية، وأصبح الفلسطينيون في  قرية جالود، يعيشون تحت نظام الحكم العسكري الذي يسلبهم الحقوق والأرض.

وأكد أن حكومة الاحتلال تتخذ أساليب للاستيلاء على المزيد من أراضي جالود،  منها لأغراض عسكرية أمنية وتحويلها بعد ذلك لصالح المشروع الاستيطاني الكبير بدعم مطلق من حكومة اسرائيل ودون الإعلان بشكل رسمي .

وقال إن الكثير من الاعتداءات ينفذها المستوطنون من المستوطنات والبؤر التي تحيط بقرية جالود من جهاتها الثلاثة، بحق المزارعين والأراضي الزراعية. 

وأضاف أن الاحتلال يستخدم مصطلح "وادي شيلوه"؛ وهذا تزوير للتاريخ والواقع والحقيقة، وهو المعروف تاريخياً باسم "وادي جالود"  ليست سوى فكرة تهدف الى غسل حقيقة استولى المستوطنون خلال السنوات الـ 20 الماضية على آلاف الدونمات من الأراضي الخاصة التي هي أساسا لقرية جالود وضمن حوضها الطبيعي.