النجاح - نظمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح إقليم نابلس اليوم الأحد، وقفة تضامنية مع جمهورية مصر العربية وشعبها، تنديدا بالإرهاب الذي يتعرض له الشعب المصري والمجزرة الإرهابية التي استهدفت مسجد الروضة في منطقة العريش.

وأقيمت الوقفة في ميدان الشهداء و شارك فيها العشرات من ممثلي القوى والفصائل والفعاليات والمؤسسات المختلفة.

ورفع المشاركون في الوقفة الإعلام المصرية والفلسطينية، و الرايات السوداء حدادا على أرواح الشهداء، ولافتات تندد بهذه الجريمة البشعة التي راح ضحيتها أكثر من 300 مواطن من الرجال والأطفال والشيوخ.

وخلال الوقفة التي أدارها وضاح الشاعر مدير مكتب فتح في نابلس، أشار" أن الفعالية التي دعت لها حركة فتح تأتي للتضامن مع مصر التي تتعرض إلى إرهاب لا يعرف أصحابه الرحمة، ويستهدفون مصر بما تمثل من تاريخ وحضارة وثقل عربي من اجل خلق الفوضى وإشاعة الفكر الإرهابي، ولكن مصر بموقفها وصلابتها وشعبها الصابر سيفشلون تلك المخططات والمؤامرات".

وأدان الأب سعادة في كلمته الإرهاب الأسود الذي يستهدف مصر، مبينا أن الإرهاب ليس له دين ومن هنا فيجب أن لا ننسب الإرهاب لأي من الديانات السماوية، فما هو إلا من صنع أياد أمريكية وإسرائيلية سوداء لا تعرف الدين ولا المبادئ ولا القيم.

من جهته شدد احمد شوباش مفتي محافظ نابلس على أن هذه الوقفة اقل ما يمكن فعله ضد الجريمة النكراء والبشعة التي ارتكبت بحق الأبرياء وهم يقومون بتأديتهم صلواتهم في بيوت الله، ومن ارتكبوا تلك الجريمة هم أعداء للبشرية جمعاء ولكل الديانات السماوية التي تؤكد على حرمة انتهاك دور العبادة وحرمة التعرض للمصلين والمتعبدين في كل مكان وزمان.

من ناحيته أشار اللواء أكرم الرجوب محافظ نابلس في كلمته إلى" أن هذا الإرهاب لا يستهدف مصر وشعبها وحسب بل الوطن العربي بمجمله وهذا الإرهاب هو عابر للقارات يهدف إلى زعزعة الاستقرار والأمن في ربوع وطننا العربي الكبير وتقسيمه أكثر مما هو مقسم، مؤكد على ان ذلك يصب في مصلحة عدو امتنا العربية المتربص بنا وبأراضينا".

وناشد جهاد رمضان أمين سر حركة فتح في نابلس الدول العربية أن تكون على قدر المسؤولية وترك الخلافات ما بينها جانبا والتطلع إلى إصدار موقف موحد لمواجهة هذه المخاطر الكبرى التي تستهدف صب الزيت على النار وتقسيم الوطن العربي، وإذا لم يسارع الجميع نحو الاتفاق فان مخاطر هذا الإرهاب سوف تكون نتائجه وخيمة.

وطالب رمضان بتحرك جماهيري واسع في الشوارع العربية لرفع الصوت لما يحدث في الوطن العربي من مجازر لا تتوقف مرة تحت شعار الربيع العربي، ومرة أخرى تحت شعار ثورات لا تمت للواقع بصلة ولا هي ثورات ولا ما يحزنون بل هي مؤامرات تستهدف الوجود العربي والأرض العربية.