النجاح - تواصل سلطات الاحتلال قطع خط مياه يغذي 13 تجمعًا فلسطينيًا جنوبي شرق مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، الأمر الذي فاقم من الأزمة المائية في تلك المناطق.

وأوضح رئيس مجلس الخدمات المشترك مصطفى دوابشة، أنهم تفاجؤوا بإقدام سلطات الاحتلال على قطع خط المياه المزود للتجمعات الفلسطينية، بذريعة عدم وصول المياه للبؤرة الاستيطانية "مجدوليم" المقامة على أراضي المواطنين جنوبي شرق نابلس.

وأضاف دوابشة، في حديث لـ"قدس برس" أن "خط المياه المستهدف تم تشغيله فقط 4 أيام، بعد اتفاق فلسطيني "إسرائيلي" على إنشائه، للتخفيف من أزمة المياه خاصة في فصل الصيف".

وأشار إلى أن الاحتلال "حرم بهذه الخطوة نحو 50 ألف نسمة يقطنون في التجمعات الفلسطينية من المياه، وخلق لديهم أزمة جدية، لصالح توصيل المياه لخمس عائلات صهيونية تُقيم في البؤرة الاستيطانية مجدوليم".

ولفت النظر إلى أن "حاجة التجمعات الفلسطينية من المياه، تصل إلى 6 آلاف متر مكعب، في الوقت الذي يتوفر فيها حاليًا فقط 2400 متر مكعب".

ونفى دوابشة الذريعة التي ساقها الاحتلال بتعرض خط المياه للضرر المتعمد، مؤكدًا أن الاحتلال يواصل سياسته بالسيطرة على الموارد المائية الفلسطينية، لصالح المشاريع الاستيطانية، وحرمان الفلسطينيين منها.

ودعا المسؤول الفلسطيني، لضرورة التحرك الرسمي، بالإضافة للمنظمات الدولية الداعمة، لإيجاد حلول للأزمة، والضغط على الاحتلال لإعادة فتح خط المياه.

وأردف مصطفى دوابشة: " الشارع الفلسطيني في تجمعات جنوبي شرق نابلس يغلي بسبب شُحّ المياه الكبير الذي يعاني منه السكان".

يذكر أن الاحتلال يشدد من إجراءاته بحق القرى والبلدات الفلسطينية خاصة التي تقع في مناطق (بي) و(سي)، ويضع العراقيل أمام السكان والمزارعين للاستفادة من المياه الجوفية الموجودة ضمن حدود أراضيهم الزراعية، ويمنعهم من إنشاء الآبار الارتوازية أو حتى استخدام مضخات المياه، بهدف سرقة المياه لصالح التجمعات والمستوطنات "الإسرائيلية".

وصرّح مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية في بيان له الخميس الماضي، بأن ما تشهده المناطق الفلسطينية من أزمة مياه خلال هذا الصيف تأتي في إطار سياسة عقاب الفلسطينيين.

وشدد على أن "العديد من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية تعيش أيامًا طويلة بدون مياه للشرب، مما يشكل كارثة صحية وبيئية على هذه المناطق".

وذكر المرصد أنه "لا يوجد خطة لدى السلطة الفلسطينية والشركات المزودة لتحسين مستوى العدالة في توزيع المياه بين التجمعات السكانية المختلفة، وأن هذا العام يعدّ الأسوأ على هذا الصعيد".

وبيّن أن "الأزمة قد طالت عشرات ألاف البيوت وبغياب خطة طوارئ، وأن الشركة "الإسرائيلية" (ميكوروت) لم تعمل على صيانة الخطوط المعطلة منذ 2016".