النجاح - كشفت نتائج دراسة ألمانية حديثة أن رياضة تسلق الصخور في الأماكن المغلقة مفيد لعلاج حالات الاكتئاب الحاد. ويستمر مفعول هذه الطريقة لأربعة أشهر على الأقل. فماهو السر في ذلك؟

وخلال الدراسة التي نشرت في الدورية العلمية "BMC Psychiatry" المتخصصة في علم النفس ومقرها لندن، قسمت لوتنبرغر وفريقها البحثي حوالي مئة مشارك إلى مجموعتين.
وأخضعت المجموعة الأولى لأسلوب العلاج عن طريق تسلق الصخور، فيما تم علاج المجموعة الثانية وفق الأساليب التقليدية. وتوصلت الدراسة إلى أن علاج الاكتئاب عن طريق تسلق الصخور يكاد يكون بنفس فعالية أفضل أساليب العلاج الأخرى الأكثر شيوعاً.

مختارات

كشفت دراسة حديثة أنّ الآلام والأعراض المزمنة لالتهاب الجيوب الأنفية قد تجعل المصابين يتغيبون عن العمل أو الدراسة بسبب الاكتئاب الناتج عن الإصابة وهو السبب الأكبر لتراجع إنتاجيتهم.

ويجري الباحثون حاليا مزيداً من المقارنات بين طريقة علاج الاكتئاب عن طريق تسلق الصخور ووسائل العلاج التقليدية الأخرى.
وفي كل من المدن الألمانية الثلاثة: إيرلانغن وبرلين وميونيخ، توجد ثلاث مجموعات تضم كل منها عشرة مشاركين حيث تقوم المجموعة الأولى بتسلق الصخور، وتتلق المجموعة الثانية علاجاً سلوكياً فيما تخضع المجموعة الثالثة لبرنامج للتدريبات البدنية. ويستمر برنامج العلاج عشرة أسابيع.

وتشرف طبيبة علم النفس ليزا فيغ على مجموعة تسلق الصخور في إيرلانغن والتي تباشر برنامج العلاج في صالة ألعاب رياضية في بلدة زيرندورف. وفي كل أسبوع، يتدرب أعضاء المجموعة على شيء جديد مثل إدراك أجزاء الجسم على سبيل المثال، أو التعامل مع الحدود القصوى لكل مشارك أو اختبار مشاعر الإنجاز والفخر والخوف والثقة.

وذكر أندرياس شتروله مدير قسم الطب النفسي في مستشفى جامعة شاريته بالعاصمة الألمانية برلين، أن دراسات متعددة أظهرت أن التدريبات الرياضية يمكن أن تساعد في تخفيف الاكتئاب. وأوضح قائلا إن التدريبات الرياضية ترفع مستوى "هرمونات السعادة" في الدم، وهي السيروتينين والدوبامين، فضلا عن بروتينات معينة مسؤولة عن نمو الأعصاب، كما أن لها فوائد طويلة المدى بالنسبة لنظام هرمونات التوتر.