النجاح -
فجر مارك زوكربيرغ مؤسس فيسبوك والرئيس التنفيذي للشركة هذه القضية منذ شهرين عندما طرح فكرة إيجاد دخل أساسي عالمي، في اقتراح يفترض أن يخرج من مفكر شيوعي عتيق وليس من أحد رموز الرأسمالية الأميركية.
وقال زوكربيرغ فى خطاب بجامعة هارفارد بمناسبة حصوله على الدكتوراه الفخرية "يجب أن نستكشف أفكاراً مثل الدخل الأساسي الشامل للتأكد من ان الجميع لديهم قاعدة ودافع لخلق الأفكار الجديدة".
جون ثورنيل: مُحرِّر الإبداع في صحيفة فاينانشال ىتايمز البريطانية ومؤسِّس منتدى "The 125" التابع للصحيفة يعلق على هذه الفكرة قائلا إن في فكرة ضمان دخلٍ أساسي للجميع العديد من العيوب الواضحةواكتسبت الفكرة صدى متجدداً في عصرنا هذا، وذلك مع شعورنا بالقلق إزاء تآكل مستويات المعيشة، وتركيز الثروة، والتهديد المحتمل للبطالة الجماعية الناجمة عن التغيُّر التكنولوجي.

ومثل رواد الأعمال الآخرين في وادي السيليكون، يؤمن زوكربيرغ أنَّ الآلاف من الوظائف ستختفي تماماً بسبب التقنيات الحديثة، كالسيارات ذاتية القيادة. ويقول زوكربيرغ إنَّه في عالمٍ مثل هذا نحتاج إلى ابتكار عقدٍ اجتماعي جديد، ويمكن أن يكون الدخل الأساسي جزءاً من الإجابة.

لكن هناك مصدر دخل محتمل آخر يعلم زوكربيرغ كل تفاصيله، ألا وهو البيانات. فإذا كانت البيانات، كما يُقال، هي النفط الجديد، فإنَّنا ربما نكون بذلك قد وجدنا مصدر دخل القرن الحادي والعشرين. يمكن للبيانات أن تفعل للعالم ما فعله النفط لألاسكا.

يقول ثورنيليُعد اهتمام زوكربيرغ بالفئة المهمشة في المجتمع أمراً جديراً بالثناء، تماماً كالتزامه ببناء مجتمعات قوية".

ويضيف "بخلاف معظمنا، يمتلك زوكربيرغ التأثير الشخصي للمساعدة في حل مشاكل عصرنا؛ فهو يدير واحدة من أكثر شركات العالم قيمةً ولديه منبر رقمي جاهز يمكنه من خلاله أن يطرح قضيته على ملياري مستخدم لفيسبوك".

ويجب عليه الآن أن يرتقي بطموحاته ويطلق صندوق فيسبوك الدائم ليكفل تجربة أوسع لفكرة الدخل الأساسي العالمي. ويجب أن يحث شركات البيانات الأخرى، مثل غوغل، على المساهمة أيضاً.

وربما يكره المساهمون في الشركة الفكرة، لكن منذ سنوات فيسبوك الأولى، قال زوكربيرغ إنَّ هدفه هو أن يكون له تأثيرٌ أكثر من مجرد إنشاء شركة. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون هذه البادرة الإنسانية بمثابة انقلاب القرن في التسويق.