النجاح - بعض المسافرين يرون أن السفر بالطائرة متعة تتجاوز كل الخطوط والمسافات، والبعض الآخر يراها بأنها مشقة وعناء، البعض يتشوق لها، لكن بالمقابل هناك من يتمنى أن يغمض عينيه ويفتحهما وإذا به قد وصل إلى البلد التي يريد السفر إليها.

وعلى المسافرين ان يطلعوا على الإرشادات الوقائية قبل الصعود إلى الطائرة؛ لاسيما إذا كانت رحلته تستغرق أكثر من خمس ساعات يضطر للجلوس في طائرة مزدحمة بالركاب خاصة في هذا الوقت من العام والتي تصادف موسم الإجازات السنوية، بعض المسافرين يصابون بحالة من الملل وغيرهم يصابون بتوعكات تنغّص عليهم رحلتهم، رغم أنه يمكن تجنبها بسهولة.

والسؤال هل الطيران يؤثر على صحة الإنسان خاصة ممن يعانون من أمراض مزمنة أو أعراض مختلفة قبل موعد سفرهم ؟

الإجابة بكل بساطه، نعم، ولذا فهناك العديد من الإرشادات والتوصيات التي يؤكد عليها الاختصاصيون الصحيون ومنها ضرورة حرص المسافر على نظافة أنفه وأذنيه، وتجنّب الإصابة بالرشح بعيد السفر وخلاله لأن ذلك من شأنه أن يتسبب بحدوث مشكلات في الأذن، لأنها غالبا ما تكون مصدر الاضطرابات والمضايقات لكثير من المسافرين.

لكن حين يضطر الشخص للسفر وهو في حالة كهذه يواجه صعوبة في التنفس، ويشعر بضغط في أذنيه، ذلك أنه مع ارتفاع الطائرة ينخفض الضغط الجوي، ومعه ينخفض الضغط في مجرى الأذن، ويخف الضغط على الطبلة من الجهة الخارجية، لذلك يجب أن يخف الضغط أيضا من الجهة الثانية للطبلة لكي يحصل التوازن على دفتيها وهذه الحقائق يثبتها العلم الحديث.

وبالمقابل أثناء هبوط الطائرة، يرتفع الضغط على مجرى الأذن الخارجية، وبالتالي على الطبلة. لذلك، ولرفع الضغط من الجهة الداخلية للطبلة يجب إدخال هواء عبر القناة الموصولة بالأنف، وفي حالة الإصابة بالرشح أو الحساسية أو الزكام تصعب هذه العملية مما يسبب ألما شديدا في الأذن.

وقد تتفاقم المشكلة لدى المصابين بإنفلونزا حادة تؤدي إلى الشعور بألم حاد جدا تتمزّق بعده الطبلة. أما من كان يتمتع بصحة جيدة لكنه واجه آلاما خلال الطيران، فقد تلتهب طبلة أذنه.

أثناء إقلاع الطائرة إذا شعر المسافر بألم في أذنيه سيزداد هذا الألم أثناء الهبوط، لذلك قبيل الهبوط عليه أن يقوم بسلسلة خطوات بهدف إدخال القليل من الهواء إلى الأذن الوسطى عن طريق التثاؤب، أو ارتشاف جرعات صغيرة من الماء وبطريقة تدريجية.

وفي حال انتهاء الرحلة، واستمرار الألم على المسافر أن يتوجه مباشرة إلى الطبيب الاختصاصي، وذلك لتفادي التهاب الأذن أو حدوث ثقب في الطبلة.