النجاح - اقتحمت قوات الاحتلال، اليوم منزل المواطن عايد الشحاتيت الواقع بالقرب من مثلث (مفرق) خرسا، وهو المثلث الحيوي الذي يربط بين بلدة دورا وقراها وبلدة بالظاهرية جنوبا، ويعتبر ممرا للمستوطنين المقيمين في المستوطنات المقامة على أراضي بلدة دورا جنوب الخليل والشارع الالتفافي رقم (60).

واستولى جنود الاحتلال على سطح منزل الشحاتيت وقاموا بنصب خيمة ورفع العلم الإسرائيلي عليه، وذلك قبل أن تشرع جرافات الاحتلال بتجريف قطعة أرض مجاورة تمهيدا لإقامة برج عسكري وبوابات حديدية، ما يشكل سابقة كون قطعة الارض المستهدفة تقع ضمن المنطقة المصنفة (أ) والخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة.

وقال الشحاتيت، أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت مثلث خرسا برفقة جرافة عسكرية، وقامت بنصب الحواجز وطوّقت المنطقة المحاذية لديوان آل الشحاتيت، وشرعت بتجريف قطعة ارض مجاورة للديوان وتسويتها، ثم قامت باستدعاء شاحنات محملة بالحصمة وتم إفراغ حمولتها في الموقع ، مشيرا الى أن مساحة الأرض التي تم تجريفها يبلغ نحو 500 مربع وهي تحوي معلم أثري قديم وهو (بئر خرسا).

من جانبه، اوضح جمال طلب العمله، مدير مركز أبحاث الأراضي، أن قوات الاحتلال أصدرت أمر عسكريا يقضي بوضع اليد على قطعة الارض المستهدفة "لدواع أمنية مستعجلة"، مشيرا الى ان الامر العسكري الاسرائيلي تضمن صوراً جوية توضح مكان القطعة التي سيتم الاستيلاء عليها.

وقال العملة ان الصور أظهرت أن الاحتلال سيقيم أربعة حواجز عند المفرق، مرجحا أن تكون لهذه الحواجز بوابات حديدية ستقطع أوصال الطرق والتواصل ما بين القرى الواقعة جنوب بلدة دورا.

واضاف في حال إقامة الاحتلال لبرج مراقبة عسكري دائم في المكان فإن ضرراً كبيراً سيلحق بالمواطنين، كون البرج العسكري سيصبح ملاصقاً لمنشأة اجتماعية، كما سيكون مطلاً ومجاوراً لمدرسة بنات خرسا الثانوية، وهو يقع على مقربة من احد المساجد ، علاوة عن العديد من المحال التجارية والورش التي سيلحق بها ضرراً اقتصادياً كبيراً.

وأشار العمله الى أن الفترة لاخيرة شهدت تسارعا في سياسة إقامة الأبراج العسكرية عند مداخل القرى في محافظة الخليل، موضحا أن قوات الاحتلال أقامت مؤخرا برجا عسكريا وبوابة حديدية عند مدخل قرية در رازح جنوب الخليل، وها هي تعود وتمهد لإقامة برج آخر على أراضي قرية خرسا.

بدوره، اعتبر عبد الهادي حنتش، خبير الخرائط والاستيطان، ان اقدام الاحتلال على إقامة برج عسكري وبوابات حديدية عند مثلث خرسا من شأنه إحكام الخناق على عدد من القرى والبلدات المأهولة والواقعة جنوب وغرب بلدة دورا ومحافظة الخليل، مشيرا الى أن الخطر الأكبر يتمثّل تقييد كامل للحياة الفلسطينية لصالح تأمين حركة المستوطنين.