النجاح - قام جيش الاحتلال ببناء ستار ترابي ضخم مقابل نفق خانيونس، في مواصلة منه لمنع عمليات الانقاذ، والبحث عن المفقودين داخل النفق جراء القصف الاسرائيلي الذي استهدفه يوم الاثنين الماضي ما اسفر عن استشهاد 9مواطنين واصابة العشرات.

يذكر أن المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في اسرائيل، "عدالة" ومركز الميزان لحقوق الإنسان في قطاع غزّة، قدما التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، يطالبان فيه بإجبار جيش الاحتلال على إتاحة الدخول الفوريّ أطقم الإنقاذ الفلسطينيّة في غزّة إلى "المنطقة العازلة" من أجل البحث عن المفقودين العالقين تحت الركام وإنقاذهم.

وأشار المركزان الحقوقيان، في بيان مشترك لهما، صباح اليوم الجمعة، إلى أنهما تقدما بالالتماس مساء أمس، نظرا لأن جيش الاحتلال يمنع أطقم الإنقاذ في غزّة من دخول "المنطقة العازلة" للبحث عن مفقودين وإنقاذهم، وذلك إثر التفجير الإسرائيليّ يوم 30 تشرين أوّل/أكتوبر 2017 لنفقٍ في المنطقة الحدوديّة المجاورة لوادي السلقا في غزّة.

وكانت حكومة الاحتلال أعلنت في وقت سابق أنّها لن تمكّن من البحث عن المفقودين دون "تقدّم في المفاوضات حول الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزّة".

وفي السياق ذاته، نشبت خلافات بين المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية ووزير جيش الاحتلال افيغدور ليبرمان حول قضية المفقودين في نفق خانيونس، والسماح لطواقم الانقاذ الفلسطينية الوصول اليهم، حيث أعلن المستشار القضائي أفيحاي مندلبليت انه على إسرائيل ان تسمح لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة بالوصول الى النفق وإخراج جثامين شهدائهما الذين سقطوا نتيجة قصف اسرائيلي قبل 4 ايام.

وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية يوم الجمعة ان المستشار القضائي وضع وجهة نظر تفيد انه يجب السماح باخراج جثامين المقاومين من النفق، عكس موقف اسرائيل الذي اعلنته امس الخميس باشتراط اعادة الجثامين ومحاولة انقاذ بعض المقاومين في النفق، الا بعد حدوث تقدم في مفاوضات غير مباشرة حول مصير الجنديين الاسرائيليين المفقودين في غزة منذ عام 2014 "هدار غولدين واورون شاؤول".

واصرّ ليبرمان على قراره ومضى باشتراطه عدم السماح للفلسطينين بالوصول الى جثامين الشهداء في النفق الا بحدوث تقدم بمفاوضات حول الجنديين الاسرائيليين.