النجاح - اعتقل جهاز الأمن الداخلي في غزة عددًا من قيادات حركة فتح في محافظة شمال قطاع غزة بينما استدعى آخرين في باقي المحافظات خلال الـ(24) ساعة الماضية.

واستنكرت الحركة - إقليم شرق غزة -  ما وصفته بحملة الإستدعاءات والاعتقالات المسعورة التي تقوم بها أجهزة الأمن التابعة لحركة حماس بقطاع غزة، بحق قيادات وكوادر وأبناء الحركة بالقطاع، مؤكدة أنَّ هذه الإستدعاءات والاعتقالات لن تثني حركة فتح عن أداء واجبها الوطني، وأنَّها لن تؤدي إلا لمزيد من التوتير في العلاقات الوطنية.

وأضافت الحركة في بيان وصل نسخة منه لـ"النجاح الإخباري" الأربعاء، أنَّ فشل حركة حماس في حشد الشارع الغزّي ضد الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية، لا يعطيها الحق والمبرر لمنع القوى الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح من تنظيم مسيرات مؤيدة ومساندة للرئيس عباس خلال زيارته للبيت الأبيض.

وطالبت الحركة، حماس الامتثال لمنطق العقل والعودة للمربع الوطني الفلسطيني، والاستجابة الفورية دون قيد أو شرط لخطة الرئيس عباس وحركة فتح لإنهاء الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، وعدم المراهنة على عامل الزمن أو التغيير في المعادلة الإقليمية.

تحقيقات حقوقية ..

من جهته أكَّد مركز الميزان لحقوق الإنسان، أنَّ جهاز الأمن الداخلي في غزة اعتقل (13) قياديا من حركة فتح من مناطق مختلفة في محافظة شمال غزة، في مقرِّه في مركز شرطة مخيم جباليا في محافظة شمال غزة على خلفية منع التظاهرة التي دعت لها قيادة حركة فتح اليوم الأربعاء في ساحة السرايا في مدينة غزة.

ووفقًا للتحقيقات الميدانية التي أجراها المركز فإنَّ عناصر من الأمن الداخلي اعترضوا سيارة كان يستقلها القياديون في حركة فتح "عبدالله أبو الكأس"، و"نائل أبو قمر"، و"أمين سلمان"، وقاموا باعتقالهم.

وتوجه (10) قياديين آخرين من الحركة إلى مقر الأمن الداخلي في مركز شرطة مخيم جباليا في المحافظة، امتثالاً لاستدعاءات الأمن التي كانت عبر اتصالات هاتفية، حيث احتجزهم الأمن، فيما أخلي سبيل ستة منهم، على أن يعودوا ويسلموا أنفسهم صباح الأربعاء واستمر احتجاز ثمانية آخرين.وبحسب الميزان فان المعتقلون هم: وليد صبيح، وضياء جبر، وعدنان العجرمي، وماهر أبو هربيد، وعادل جمعة، وإياد المطلان، وصالح قداس، وعوض الهالول، واسكندر حويحي، وعقل الشيخ عيد.


وفي ذات السياق استدعى جهاز الأمن الداخلي من خلال اتصال هاتفي، عدداً من كوادر وعناصر حركة فتح في مختلف أنحاء مدينة غزة، للحضور لمقر الأمن الداخلي في مجمع أنصار غرب مدينة غزة، حيث ما يزال معظمهم قيد الاحتجاز، وقد عرف منهم (12) شخصاً هم: رامز رياض مطير، حازم عبد الرافع الخواجا، محمد أحمد الترامسي، محمود عاشور، إياد رافع حلس، نايف خويطر، رامي حلس، أحمد النعسان، منذر يوسف الحايك، سعدي حلس، جهاد قزعاط، محمد الوحيدي، كما تلقى أمناء سر أقاليم حركة فتح في قطاع غزة، اتصالات من أفراد عرفوا عن أنفسهم أنهم من جهاز الأمن الداخلي أبلغوهم فيها بحظر ومنع أي نشاط لحركة فتح في القطاع.

الغاء مسيرة تضامنية تحت تهديد حماس ..

جدير ذكره أن مسيرة كانت من المقرر تنظيمها مساء اليوم نفسه في ساحة السرايا، كانت قد دعت إليها حركة فتح في وقت سابق، تأييداً للرئيس محمود عباس ومساندة للأسرى المضربين عن الطعام.

من جهتها ألغت حركة فتح النفير العام لساحة السرايا الذي كان مقررا لدعم الاسرى في اضرابهم المفتوح عن الطعام.

وقالت فتح في بيان لها :" أن حركة حماس منعت القيام بهذه الفعالية وكثفت الملاحقة والاستدعاءات والاعتقالات بحق قيادات وكوادر فتح في كافة الأقاليم والمناطق في قطاع غزة، ومازالت حملة الملاحقة والتهديدات مستمرة.

وأضاف البيان :"نعلن إلغاء هذه الفعالية صوناً وحقناً للدماء ونحمل حركة حماس المسؤولية الكاملة عن حرف قضية التضامن مع الأسرى ومعركتهم العادلة عن مسارها الصحيح ".
وحملت فتح، حماس المسؤولية الكاملة عن سلامة أبناء وكوادر فتح الذين يتعرضون للاستدعاءات والاعتقالات والتهديدات."

ونشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" صور لاستداعاءات قالوا بأنها سلمت لقيادات في حركة فتح لمراجعة أجهزة أمن حماس وذلك قبيل مسيرة تضامنية مع الأسرى وجرى الغائها لاحقا.