النجاح - أطلق صندوق التشغيل الأحد مشروعًا لتشغيل 2700 خريج وخريجة في قطاع غزة بتكلفة مالية وصلت إلى خمسة ملايين دولار.

وقال عضو مجلس إدارة الصندوق سلامة أبو زعيتر في تصريح لمراسل صفا إن مشروع "بث روح الأمل" الذي أطلقه الصندوق يستهدف الخريجين بالقطاع على أساس التشغيل التنموي وضمن خطة محددة.

وبيّن أبو زعيتر أن المشروع جاء بدعم من مجلس التعاون الخليجي وبنك التنمية الإسلامي جدة؛ لكن برنامج التشغيل الإنمائي UNDPسيكون الجهة المنفذة للمشروع، على حد قوله.

وتتراوح الفترة التشغيلية للمشروع ما بين 3 شهور وحتى عام كامل وفق عمل الخريج أو الخريجة وحاجة سوق العمل إليه.

وأضاف "جميع من سيخضع للمشروع سيكونون ضمن متطلبات وحاجة سوق العمل المحلي ووفق خطة عمل تنموية".

ولفت أبو زعيتر إلى أن الراتب الذي يتقاضاه الخريج سيكون وفق الحد الأدنى للأجور 380-450$ وفق المهن المحددة، مؤكداً أن المشروع شغل نحو 470 خريج وخريجة مطلع يناير للعام الجاري.

وذكر أن الدفعة الأولى من الخريجين جرى تشغيلهم بمؤسسات حكومية مختلفة كالتعليم والصحة، منوهاً أن الصندوق يبدأ اليوم المرحلة الثانية من التشغيل للخريجين وعددها 470 خريج.

وتابع "كل مؤسسة تقدم عرضاً لضمان استمرارية العمال الخريجين إذا ما التحقوا فيها، سنعطيها الأولوية لتوظيف الخريجين".

وحول آلية التسجيل أوضح أن موقع صندوق العمل أغلق التسجيل للخريجين بعد استيعاب الدفعتين الأولى والثانية، لافتاً إلى أن الموقع سيفتح التسجيل لاستيعاب الخريجين خلال 3 شهور القادمة. 

إحصاءات صادمة

واستعرض وزير العمل مأمون أبو شهلا خلال كلمة له واقع البطالة في قطاع غزة، مؤكدًا أنها من إفرازات الاحتلال وإجراءاته المدمرة بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضح أبو شهلاً أنه يوجد في قطاع غزة والضفة والقدس المحتلتين حوالي 400 ألف عاطل عن العمل، ويوجد نحو 320 ألف أسرة تعيش تحت خط الفقر، بناءً على دراسات أجرتها الوزارة.

وتابع حديثه "أغلب البطالة هي من الشباب والخريجين، وهناك 80% من خريجي الجامعات حملة شهادات دراسات إنسانية والسوق لا يحتاج ذلك".

ولفت إلى أن ضعف سوق العمل المحلي ووجود برامج تعليمية ومهارات غير مناسبة للشباب الناشئ ساهما بارتفاع البطالة في قطاع غزة.

وأشار إلى أن "هناك فجوة بين مهارات سوق العمل المطلوبة، ومخرجات المؤسسات التعليمية وهما غير مناسبين لاحتياجات السوق".

وأكد أبو شهلاً أن 61% من أصحاب الشركات بغزة قالوا إن الخريجين يحتاجون من إلى 6 أشهر من التدريب، وهذا دليل على عدم جودة التعليم ومخرجاته، وفق قوله.

وشدد على أن الوزارة ستعمل خلال الفترة المقبلة لرفع مساقات التدريب لديها ليصل إلى 70 مساق، مبيناً أنه يوجد فقط 23 مساق تدريب في مراكز الوزارة.

وأنشئ صندوق الاستثمار الفلسطيني للتشغيل بقرار من الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 2003؛ ليكون المظلة الوطنية للتشغيل ومواجهة البطالة وتعزيز التنمية الاجتماعية