النجاح - استعرضت رئيس جهاز الإحصاء الفلسطيني علا عوض، اليوم الثلاثاء، أداء الاقتصاد الفلسطيني خلال عام 2017، إضافة إلى التنبؤات الاقتصادية لعام 2018.

 وجاءت النتائج على النحو الآتي:

ارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي ونصيب الفرد منه خلال عام 2017

أشارت التقديرات الأولية إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين بنسبة وصلت الى 3.2% خلال عام 2017 مقارنة مع عام 2016، نتج عن ذلك ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% خلال عام 2017 مقارنة مع عام 2016.

وتركز الارتفاع خلال عام 2017 في الأنشطة الاقتصادية الرئيسية ذات المساهمة الأعلى نسبيا في الناتج المحلي الإجمالي ومنها نشاط الانشاءات، حيث بينت التقديرات الأولية أنه سجل ارتفاعا بنسبة 4.4%، والذي ارتفع إجمالي عدد العاملين فيه حوالي 18%، تبعه نشاط الصناعة الذي ارتفع اجمالي القيمة المضافة فيه خلال عام 2017 ما يقارب 4.2% مقارنة مع عام 2016، وارتفع إجمالي عدد العاملين فيه حوالي 7%..

تقديرات أولية حول مؤشرات سوق العمل الفلسطينية

وأشارت التقديرات الأولية إلى وجود ارتفاع في إجمالي عدد العاملين في سوق العمل المحلية الفلسطينية بنسبة 2.5% خلال عام 2017 مقارنة مع عام 2016، ويعزى الارتفاع الى ارتفاع عدد العاملين في انشطة الانشاءات والصناعة والخدمات.

وأظهرت التقديرات الأولية ارتفاع نسبة العاملين الفلسطينيين في اسرائيل إلى 11.4% من إجمالي العاملين في عام 2017 مقارنة مع 10.9% خلال عام 2016.

كما ارتفعت نسبة البطالة خلال عام 2017 لتصل إلى 28.5% بعد أن كانت 27.3% خلال عام 2016. ‏

ارتفاع الصادرات والواردات السلعية والخدمية خلال عام 2017

أما على صعيد حركة التجارة الخارجية في فلسطين، التي تتمثل في إجمالي الصادرات والواردات، بينت التقديرات الأولية ارتفاع قيمة الصادرات بنسبة 4.2% مقارنة مع عام 2016، كما ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 2.8% مقارنة مع عام 2016.

الأسعار

كتقديرات اولية، سجل متوسط الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك في فلسطين خلال عام 2017 ارتفاعا طفيفا بلغت نسبته 0.25% مقارنة مع العام 2016.

التنبؤات الاقتصادية لعام 2018

تم إعداد التنبؤات الواردة أدناه بالاعتماد على مجموعة من السيناريوهات المبنية على مستوى فلسطين والتي لا تفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة رغم الفجوة بينهما، وذلك بالتشاور مع أعضاء اللجنة الاستشارية للإحصاءات الاقتصادية من الأكاديميين والاقتصاديين المحليين، اضافة إلى ممثلين من وزارة المالية وسلطة النقد الفلسطينية، وبنيت بالاعتماد على تحديد بعض مظاهر وملامح الوضع السياسي والاقتصادي للعام 2018، ومنها الحصار المفروض على قطاع غزة، والمساعدات الخارجية، والإجراءات الإسرائيلية في فلسطين، وعدد العاملين الفلسطينيين داخل إسرائيل، إضافة إلى مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

سيناريو الأساس:

يستند هذا السيناريو إلى فرضية استمرار الوضع الاقتصادي والسياسي في فلسطين كما كان عليه خلال عام 2017، واستمرار الوضع الراهن بين الجانبين الفلسطيني والاحتلال الاسرائيلي، كما تستمر الدول المانحة بتوفير الدعم المالي لتمويل موازنة دولة فلسطين (الحكومة المركزية)، واستمرار تحويل الأموال الخاصة بإيرادات المقاصة من خلال الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى وجود تحسن في جباية الضرائب، وزيادة التحويلات الحكومية وارتفاع في قيمة التسهيلات الائتمانية. واستمرار وجود العراقيل التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي على حركة الأشخاص والبضائع داخل فلسطين أو بين فلسطين والدول المجاورة كما كانت عليه خلال عام 2017، إضافة للنمو الطبيعي في أعداد السكان داخل فلسطين.

توقعات سيناريو الأساس: القطاع الحقيقي

الناتج المحلي الاجمالي: من المتوقع ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6% خلال عام 2018، وانخفاض قيمة نصيب الفرد منه بنسبة 0.2%، وارتفاع قيمة إجمالي الاستهلاك (الخاص والعام) بنسبة 2.5%، وارتفاع قيمة إجمالي الاستثمارات بنسبة 6.8%..

العمل: من المتوقع أن يرتفع عدد العاملين بنسبة 4.8% خلال عام 2018، كما أن معدل البطالة من المتوقع أن يصل إلى 28.7%..

قطاع المالية العامة:

من المتوقع ارتفاع قيمة إجمالي الإيرادات الحكومية بنسبة 8.5% نتيجة التحسن في جباية الضرائب، اضافة الى زيادة قيمة النفقات الحكومية بنسبة 3.4%..

القطاع الخارجي:

من المتوقع ارتفاع قيمة العجز في صافي الحساب الجاري لفلسطين بنسبة 7.4%، وارتفاع قيمة عجز الميزان التجاري بنسبة 4.5%، نتيجة الزيادة المتوقعة في قيمة الواردات الفلسطينية بنسبة 4.8%، رغم ارتفاع قيمة الصادرات الفلسطينية بنسبة 5.6%، كما يتوقع ارتفاع قيمة صافي الدخل بنسبة 7.2%. وسترتفع قيمة الدخل القومي الاجمالي والدخل القومي المتاح الاجمالي بنسبة 3.2% و2.6% على التوالي.

السيناريو المتفائل:

يستند هذا السيناريو إلى افتراض أن الوضعين السياسي والاقتصادي سيكونان أفضل من خلال الآثار الايجابية للمصالحة الفلسطينية، وكذلك ارتفاع النفقات التطويرية اللازمة لإعادة اعمار قطاع غزة، حيث سترتفع قيمة المساعدات المقدمة من الدول المانحة لتمويل موازنة دولة فلسطين (الحكومة المركزية)، واستمرار تحويل الأموال الخاصة بإيرادات المقاصة، وارتفاع تحصيل الايرادات الضريبية: ارتفاع تحصيل ضريبة القيمة المضافة المحلية والمقاصة والدخل والجمارك والمكوس والاملاك والمحروقات (حيث من المتوقع ان ترتفع بسبب ارتفاع فاتورة المحروقات اللازمة لتشغيل شركة الكهرباء في قطاع غزة)، اضافة الى زيادة تحصيل الايرادات غير الضريبية من الرسوم على خدمات الصحة والتعليم، وتحسين في كفاءة جباية الضرائب، ومن الممكن ان تنخفض الاسعار بسبب ازالة القيود المفروضة على قطاع غزة وبالتالي سيرتفع الطلب الذي يرافقه ارتفاع في العرض الذي سيؤدي لزيادة التشغيل وانخفاض معدل البطالة ونسب الفقر وارتفاع للصادرات، مع افتراض انخفاض العراقيل التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي على حركة الأشخاص والبضائع داخل فلسطين أو بين فلسطين والدول المجاورة، وبافتراض النمو الطبيعي للسكان في فلسطين.

توقعات السيناريو المتفائل: القطاع الحقيقي

الناتج المحلي الاجمالي: من المتوقع ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.0% خلال عام 2018، وزيادة قيمة نصيب الفرد منه بنسبة 4.0%، وارتفاع قيمة إجمالي الاستهلاك (الخاص والعام) بنسبة 4.9%، وارتفاع قيمة إجمالي الاستثمارات بنسبة 16.2%..

العمل: من المتوقع أن يرتفع عدد العاملين بنسبة 10.2%، وأن ينخفض معدل البطالة ليصل إلى 26.0% عام 2018.

قطاع المالية العامة:

من المتوقع ارتفاع قيمة إجمالي الإيرادات الحكومية بنسبة 18.0%، وزيادة قيمة النفقات الحكومية بنسبة 11.4%، وانخفاض قيمة عجز الموازنة العامة (الحكومة المركزية) بنسبة 26.5%..

القطاع الخارجي:

من المتوقع انخفاض قيمة العجز في صافي الحساب الجاري لفلسطين بنسبة 32.0%، رغم زيادة قيمة العجز في الميزان التجاري بنسبة 5.8% نتيجة الزيادة المتوقعة في قيمة الواردات بنسبة 6.8% رغم الزيادة المتوقعة في قيمة الصادرات بنسبة 8.8%.

كما يتوقع أن ترتفع قيمة صافي الدخل بنسبة 28.6% وهو ما سينعكس بشكل مباشر على قيمة صافي العجز للحساب الجاري وذلك بسبب ارتفاع عدد العاملين في إسرائيل نتيجة تقليل المعيقات المفروضة داخل فلسطين، ويتوقع أن يرتفع قيمة الدخل القومي الاجمالي بنسبة 9.4%، وقيمة الدخل القومي المتاح الاجمالي بنسبة 11.6%..

السيناريو المتشائم:

يستند هذا السيناريو إلى افتراض أن الوضع السياسي والاقتصادي سيتدهور من خلال الآثار الخارجية السلبية لتحقيق المصالحة، حيث سيؤدي ذلك الى انخفاض حاد في المساعدات المقدمة من الدول المانحة لتمويل موازنة دولة فلسطين (الحكومة المركزية), وزيادة التهرب الضريبي، وتذبذب او توقف في تحويل الأموال الخاصة بإيرادات المقاصة وانخفاض في تحصيل ضريبة القيمة المضافة المحلية، وانخفاض في تحصيل ضريبة الدخل والجمارك والمكوس، كما ستزداد العراقيل التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي على حركة الأشخاص والبضائع داخل فلسطين أو بين فلسطين والدول المجاورة، وانخفاض عدد العاملين في إسرائيل بسبب الإغلاق المتوقع.

توقعات السيناريو المتشائم :القطاع الحقيقي

الناتج المحلي الاجمالي: من المتوقع انخفاض قيمة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1% خلال عام 2018، وانخفاض قيمة نصيب الفرد منه بنسبة 4.8%. ومن المتوقع أن تنخفض قيمة إجمالي الاستهلاك بنسبة 0.1%، وأن تنخفض قيمة إجمالي الاستثمارات بنسبة 14.9%..

العمل: من المتوقع أن ينخفض عدد العاملين الفلسطينيين في اسرائيل بنسبة 11.8%، ما سيؤدي الى ارتفاع معدل البطالة ليصل خلال عام 2018 إلى 30.9%..

قطاع المالية العامة:

من المتوقع انخفاض قيمة الإيرادات الحكومية بنسبة 4.9% نتيجة تجميد جزء من العوائد الضريبية من قبل اسرائيل، إضافة إلى زيادة التهرب الضريبي، وكذلك انخفاض قيمة النفقات الحكومية بنسبة 1.3%..

القطاع الخارجي:

من المتوقع ارتفاع قيمة العجز في صافي الحساب الجاري لفلسطين بنسبة 47.1%، وذلك بسبب التراجع في صافي التحويلات الجارية من الخارج بنسبة 32.4%، رغم انخفاض قيمة العجز في الميزان التجاري بنسبة 2.9% نتيجة التراجع المتوقع في قيمة الواردات بنسبة 2.9%، وانخفاض قيمة الصادرات بنسبة 3.0%.

كما يتوقع أن تنخفض قيمة صافي الدخل من الخارج بنسبة 7.0%، وذلك بسبب انخفاض عدد العاملين في إسرائيل نتيجة زيادة المعيقات المفروضة داخل فلسطين.

كما يتوقع أن تنخفض قيمة الدخل القومي الاجمالي بنسبة 2.7%، وأن تنخفض قيمة الدخل القومي المتاح الاجمالي بنسبة 5.1%..