النجاح - ترى المؤسسات البحثية الاقتصادية الرئيسية الست بكوريا الجنوبية أن توسيع نطاق تشديد السياسات النقدية حول العالم هو أبرز التحديات التي قد تواجه الاقتصاد المحلي العام المقبل ، وفقا لاستبيان نشرت نتائجه الاثنين.

وأجرت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء الاستبيان الاقتصادي ،والذي شمل ستة من أبزر معاهد البحوث الاقتصادية بالبلاد، حول التحديات التي يتوقع أن يواجهها الاقتصاد الكوري الجنوبي خلال عام 2018 .

وأثار رؤساء المعاهد البحثية الستة قلقا من إمكانية خروج رؤوس الأموال من أسواق الدول الصاعدة، وسط تطلع البنوك المركزية حول العالم إلى تشديد سياساتها النقدية عبر رفع معدلات أسعار الفائدة.

وقال لي دونج-جون ،المدير التنفيذي لمعهد أبحاث "هيونداي" :"تشهد أسواق الدول الصاعدة حركة دخول رؤوس الأموال بشكل مكثف، وسط تخفيف التدابير النقدية من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وانخفاض معدلات أسعار الفائدة للبنوك بالعالم".

وأشار لي إلى أن توجه الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) إلى تشديد سياساته النقدية من خلال رفعه معدلات أسعار الفائدة الرئيسية لثلاث مرات هذا العام يؤدي إلى هروب رؤوس الأموال من أسواق الدول الصاعدة.

وذكرت يونهاب أن لي أوضح أن تأثير هروب رؤوس الأموال على كوريا الجنوبية قليل، قائلا إن كوريا الجنوبية أقل عرضة للصدمات الاقتصادية الناجمة عن هروب رأس المال، نظرا لقواعدها المالية الراسخة.

وكان البنك المركزي الأمريكي قد رفع تكلفة الاقتراض بمقدار 75ر0 نقطة مئوية لهذا العام لتتراوح بين نسبتي 25ر1% و50ر1% .

ويتوقع بشكل واسع أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي معدلات أسعار الفائدة الرئيسية مجددا لثلاث مرات خلال العام المقبل.

وذكرت يونهاب أنه من بين المعاهد الاقتصادية الكورية الجنوبية التي خضعت للمسح "المعهد المالي الكوري" و"المعهد الكوري للاقتصادات الصناعية والتجارية" و"المعهد الكوري لسياسات الاقتصادي الدولي".

ومن أبرز المعوقات الأخرى التي يتوقع أن تواجه الاقتصادي الكوري الجنوبي العام المقبل : ارتفاع أسعار النفط وتطورات الملف النووي لكوريا الشمالية ، بحسب مدراء المراكز البحثة الكورية الجنوبية الستة.

ويقول يو بيونج-كيو ،مدير المعهد الكوري للاقتصادات الصناعية والتجارية، إنه من غير المرجح حدوث ارتفاع حاد بأسعار النفط، وسط التوقعات بإمكانية أن تبتلع زيادة إنتاجية النفط بالولايات المتحدة، تمديد تجميد الإنتاج من قبل الدول الرئيسية المنتجة للنفط، بيد أنه حذر من إمكانية أن تؤدي الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط إلى تذبذب أسعار النفط.

وقال يو :"إن المخاطر الجيوسياسية الناجمة عن تصعيد بيونج يانج لاستفزازاتها التي تعززها طموحاتها النووية، والخلاف الدبلوماسي بين سول وبكين حول نشر منظومة "ثاد" الدفاعية الأمريكية بكوريا الجنوبية، تعد من العوامل المؤثرة في الاقتصاد الكوري الجنوبي أيضا.