النجاح الإخباري - بحث اقتصاديون من المحافظات الشمالية والجنوبية، المشاكل والقضايا التي يواجهها القطاع الخاص، في قطاع غزة، خاصة تلك المتعلقة، بالأوراق المالية والتأمين وتمويل الرهن العقاري والتأجير التمويلي.
جاء ذلك خلال استقبال غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، اليوم الخميس، مدير عام هيئة سوق رأس المال الفلسطينية براق النابلسي والوفد المرافق له من المحافظات الشمالية، واجتماعهم مع رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة وليد الحصري وأعضاء مجلس إدارة الغرفة وعدد كبير من رجال الأعمال والتجار.
وأكد الحصري، أهمية هذا اللقاء الذي يجمع القطاع الخاص وهيئة سوق رأس المال الفلسطينية التي تتمثل بالأوراق المالية والتأمين وتمويل الرهن العقاري والتأجير التمويلي كونه يعقد في أجواء المصالحة الفلسطينية وفي ظل مرحلة جديدة لقطاع غزة.
وعدد الحصري المشاكل التي يعاني منها قطاع غزة نتيجة لاستمرار الحصار والحروب والهجمات العسكرية المتكررة وتعسر عملية إعادة الإعمار مما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والتي بلغت في الربع الثالث من عام 2017 حوالي 46%، كما بلغ عدد العاطلين عن العمل ما يقارب ربع مليون شخص وارتفاع معدلات الفقر والفقر المدقع لتتجاوز ربع مليون شخص وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الأجمالي وارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين من فئة الشباب.
كما طالب هيئة سوق رأس المال الفلسطينية، بضرورة التدخل العاجل والسريع لدعم كافة القطاعات الاقتصادية وذلك من خلال مراعاة قطاع غزة بأسعار التأمين المعتمدة في فلسطين نتيجة للأوضاع الاقتصادية المتدهورة، مؤكدا ضرورة زيادة حجم المساهمات المجتمعية لكافة الشركات المنطوية تحت مظلة الهيئة والتركيز على دعم قطاع الصحة والتعليم، والتركيز على دعم المشاريع الصغيرة والمشاريع الانتاجية ومشاريع الطاقة البديلة.
وأكد الحصري أهمية فتح مكتب في قطاع غزة لسوق فلسطين للأوراق المالية ولهيئة سوق رأس المال، مطالبا بإعادة تفعيل صندوق تعويض مصابي حوادث الطرق الفلسطيني.
من جانبه أشار النابلسي إلى ان هذا اللقاء هو الاول بعد تأسيس هيئة سوق رأس المال الفلسطينية عام 2005 حيث انها لم تتمكن من ممارسة أعمالها في غزة نتيجة الظروف الصعبة التي مر بها القطاع، مشيرا إلى أن هيئة رأس سوق المال الفلسطينية كجهة تنظيمية يقع عليها مسؤولية تنظيم قطاع التأمين في ظل احكام قانون التأمين حيث تعتبر مسؤولة عن تنظيم قطاع التأجير التمويلي وقطاع التأمين العقاري وقطاع الاوراق المالية.
ولفت النابلسي الى ان قطاع التأمين من القطاعات التي عانت بشكل كبير وجوهري بعد الانقسام وقال "اننا نعلم أن وضع التأمين في قطاع غزة ووضع الشركات التي تعمل في القطاع سيء جداً."
وأكد النابلسي أهمية المسؤولية المجتمعية وضرورة تفعيل هذا الدور من خلال زيادة حجم المسؤولية المجتمعية وتوجيهها إلى قطاع غزة والعمل على دعم المشاريع الصغيرة، مبينا أن هناك العديد من الشركات تقوم بتخصيص مخصص من ميزانيتهم المالية السنوية للمسؤولية المجتمعية كبنك فلسطين ومجموعة الاتصالات الفلسطينية.
بدوره شكر رئيس مجلس ادارة الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين انور الشنطي، هيئة سوق رأس المال الفلسطينية ورئيس واعضاء غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة على تنظيم هذا اللقاء الذي يمثل وجود الاتحاد لأول مرة بعد عدة سنوات طويلة.
وتطرق الشنطي الى الضرر الذي عانت منه شركات التأمين نتيجة للانقسام حيث انخفضت محفظة قطاع غزة من 30%-40% إلى 2% وقال "ان هذا الانخفاض الكبير أثر على مسؤولياتنا والتزاماتنا حيث اصبحنا غير قادرين على الايفاء بالتزاماتنا وذلك نتيجة تعطل نصف الوطن".
واشار الشنطي إلى أهمية زيادة التثقيف والوعي بضرورة التأمين في قطاع غزة، حيث أن المستثمرين لا يخوضون تجربة الاستثمار اذا لم تكن هناك شركة تأمين قوية ضامنة لممتلكاتهم, مؤكدا ضرورة عودة الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق لرفع المعاناة عن كثير من مصابي الحوادث بالفترات السابقة.
ونوه إلى أن شركات التأمين سوف تبقى ملتزمة بدفع التزاماتها لجميع العملاء كما انها تعمل على النظر لجميع الشكاوي بكل موضوعية ومسؤولية.