النجاح - رسم البنك الدولي في تقرير حديث له، صورة قاتمة لمستقبل الاقتصاد الفلسطيني، نتيجة مخاطر سياسية ومالية تعاني منها البلاد، تجعل من اقتصاده غير موات.

وأضاف البنك الدولي في تقرير له، أنه من غیر الممكن تحقیق انتعاش اقتصادي مستدام في الأراضي الفلسطینیة، بالنظر إلى المأزق الذي وصلت إليه عملیة السلام.

وتشهد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، جمودا منذ أبريل/ نيسان 2014، دفعت المانحين لإعادة النظر في المساعدات المالية للفلسطينيين، ودفعت تل أبيب إلى مواصلة فرض القيود على حركة التجارة للأفراد، والحصول على الموارد.

وأبدى البنك الدولي تخوفاته من أن "الاشتباكات التي شھدتھا الضفة الغربیة في الآونة الأخیرة (الهبة الشعبية انطلقت في أكتوبر/ تشرين أول 2015)، قد تتفجر مرة أخرى.. إذا حدث ھذا، سیؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي وأوضاع الفقر".

وما يزيد الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية سوءاً، وفق التقرير، "هو استمرار وتجاوز الانخفاض في المساعدات والمنح المالية، عن التوقعات الحالية".

وتراجعت المنح المالية الخارجية لفلسطين بنسبة 31 بالمائة خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، نزولا من 1.1 مليار دولار بالمتوسط إلى حدود 765 مليون دولار في 2016.

وبشأن قطاع غزة، أشار التقرير إلى إمكانية تعرض عملیة إعادة الإعمار لنكسات، "وفي مثل ھذا السیناریو، لا یسُتبعد احتمال استئناف الصراع المسلح، وھو ما قد یفضي إلى عودة الكساد، وخفض الإنفاق".

ومن المنتظر أن تبدأ الخطوات العملية لاتفاق المصالحة الموقع بين حركتي فتح وحماس، خلال وقت لاحق من الشهر الجاري، بعد انقسام دام أكثر من 10 سنوات.

التقرير توقع تسجيل نمو في حدود 3 بالمائة خلال العام الجاري، في حال ظلت الأمور الأمنية هادئة وفق وصف البنك الدولي، "بواقع 2.7 بالمائة في الضفة الغربیة و4.0 بالمائة في قطاع غزة". 

ووصف البنك الدولي نسبة النمو المتوقعة بالضعيفة، وراى أن "هذا ينبئ بركود نصیب الفرد من الدخل الحقیقي وحدوث زیادة في البطالة".

وتبلغ نسبة البطالة في السوق الفلسطينية، حتى الربع الثاني من العام الجاري 29 بالمائة، وترتفع في غزة دون الضفة الغربية إلى 44 بالمائة وأكثر من 60 بالمائة لدى فئة الشباب.

بالمحصلة، اعتبر التقرير أن المخاطر السياسية والمالية ممثلة بتراجع المنح، قد تصل بعجز الموازنة إلى 1.2 مليار دولار خلال العام الجاري، من إجمالي النفقات البالغة 4.3 مليار، والمنح المالية عند 666 مليون دولار.

(الأناضول)