النجاح - أصدرت سلطة النقد نتائج "مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال" لشهر حزيران 2017، التي أظهرت ارتفاع قيمة المؤشر قليلاً في ضوء اتجاهات نمو متشابهة في الضفة وقطاع غزة.

وأوضحت سلطة النقد في تقريرها، أن قيمة المؤشر الكلي تحسّنت من-0.4 نقطة في أيار الماضي إلى نحو 0.2 نقطة هذا الشهر، لكن مع بقائه أدنى بكثير من مستواه في حزيران من العام الماضي، الذي بلغ 10.5 نقطة.

وأشارت إلى أن مؤشر الضفة الغربية واصل تحسّنه خلال حزيران، لكن بشكل هامشي جداً، مرتفعاً إلى 14.4 نقطة مقارنة بـ14.2 نقطة في أيار الماضي.

وقالت إن ذلك يأتي وسط تحركات محدودة في مؤشرات جميع الأنشطة الصناعية، حيث ارتفعت مؤشرات صناعات: الغذاء، والأنسجة، والورق، والبلاستيك، والصناعات الهندسية. وفي المقابل، طالت الانخفاضات مؤشرات: صناعة الجلود، والصناعات التقليدية، والصناعات الدوائية والكيميائية، والصناعات الإنشائية، فيما حافظ مؤشر صناعة الأثاث على ذات المستوى السابق.

يأتي هذا التحسّن الطفيف في مؤشر الضفة في ضوء ارتفاع طفيف في مستوى الإنتاج والمبيعات بحسب ما أشار إليه أصحاب المنشآت الصناعية الذين اُستُطلعت آراؤهم. لكن في المقابل، أبدى أصحاب المنشآت تخوّفات حول مستوى الإنتاج المستقبلي خلال الأشهر الثلاث القادمة.

وبينت سلطة النقد أن الارتفاع في مؤشر قطاع غزة كان محدوداً من -38.6 في أيار الماضي إلى حوالي       -37.2 نقطة خلال هذا الشهر. يأتي ذلك على خلفية تحسّن نسبي في مؤشرات صناعة الورق والصناعات الهندسية. في المقابل، حافظت مؤشرات باقي القطاعات على ثبات نسبي مقارنة بالشهر المنصرم.

وأكدت أنه رغم أن التذبذب الشديد لمؤشرات الأنشطة الصناعية في قطاع غزة، إلا أنّ جميعها (باستثناء صناعة الغذاء) واصلت استقرارها في المنطقة السالبة للشهر الرابع على التوالي، علاوة على أن المؤشر الكلي في غزة لا يزال يراوح مكانه في المنطقة السالبة منذ أكثر من أربعين شهراً متواصلاً، وهو ما يعكس استمراراً للأوضاع السياسية والاقتصادية المتردّية في القطاع من استمرار الحصار والإغلاق، وبطء عملية إعادة الإعمار وغيرها.

وأفاد جميع أصحاب المنشآت الصناعية باستمرار أو تراجع مؤشرات الأداء خلال الشهر (الإنتاج، والمبيعات) دون أي إشارة إلى حدوث تحسّن خلال الشهر. وأبدوا نظرة أقل تشاؤمية حول المستقبل القريب، الأمر الذي دفع المؤشر الكلي للارتفاع النسبي سابق الذكر.

يُجدر بالذكر أن "مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال" هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل.

وتبلغ القيمة القصوى للمؤشر موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، في حين أن القيم السالبة تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة. أما اقتراب القيمة من الصفر، فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.