النجاح - وأوقفت السلطات المصرية مديرة المدرسة عن العمل، وأحالتها على التحقيق. وأصدرت وزارة التربية والتعليم بيانا رسميا رفضت فيه ما قام به مسؤولو المدرسة. ولكن على رغم الاجراءات السريعة،  مازال السجال مستمراً بين المصريين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

ورأى بعد المواطنين أن إدارة المدرسة حاولت  التملق للنظام  من خلال توجيه الاتهام لبعض الدول التي تشير وسائل إعلام مصرية بأصابع الاتهام إليها، باعتبارها مسؤولة عن العمليات الإرهابية التي تقع بمصر، لكن محاولتها (أي إدارة المدرسة) انقلبت عليها، ولم تكن موفقة.

طائفية وإرهاب

في مداخلة هاتفية مع برنامج "العاشرة مساء" الذي قدمه الإعلامي وائل الإبراشي، مساء أمس الثلاثاء، قالت مديرة مدرسة الشهيد يحي الأدغم، بمحافظة الدقهلية، إيمان السمري: "وصلني فاكس من وزارة التربية والتعليم، يحمل رقم (6057) لتنظيم فقرة إعلامية في الإذاعة المدرسية لتناول دور الإرهاب ضد مصر".

 

ولكن اللافت أن الفقرة التمثيلية تضمنت رفع الطلبة الذين يمثلون دور الإرهابيين، أعلام 4 دول، وهي إيران، وتركيا، وقطر، إلى جانب إسرائيل، فيما يبدو أنه اتهاماً لتلك  الدول عن الإرهاب الذي تواجهه مصر.

لكن متحدثا رسميا من وزارة التربية والتعليم المصرية، قال: "إن المسؤولين عن المدرسة لم يحصلوا على أي موافقة من التربية والتعليم لأداء هذا المشهد، فليس  مرفوضاً تماما أداء مثل هذه الأعمال التي تحتوى على مشاهد عنف"، مشيرا إلى أن "الكتب الدورية التي أصدرتها الوزارة تضم تعليمات لتناول دور مصر في مواجهة الإرهاب والتحديات الراهنة، وعدم تخليها عن معركة التنمية والبناء، وتناول مواضيع عن (نبذ العنف والتطرف - التسامح - قبول الآخر - المواطنة - ترسيخ قيم الولاء والانتماء -تعزيز الفكر الديني الوسطي - الدعوة إلى الاصطفاف الوطني وتماسك كافة أطياف الشعب المصري - محاربة الإرهاب)، وأن ما حدث بعيد عن هذه الموضوعات".

وبررت السمري العرض بقولها: "كان يجب أن أفعل ذلك لأعرف التلامذة الى ان من ماتوا هم مسلمون، وأن من قتلوهم ليسوا مسلمين"، وعلق الإبراشي على قولها بأن من قتلوا "مصريين" (بغض النظر عن دينهم).

الجدل مستمر

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي جاءت تعليقات المستخدمين في معظمها رافضة للعرض، لكن البعض أيد الفقرة واعتبرها توعي لتلاميذ الى خطورة الإرهاب.

ويقول رمضان الحسيني، الأخصائي النفسي بمدرسة الشهيد ضياء الأرناؤوطي: "من رأيي أن هذا تصرف بشع، وسوء تقدير، لأن هؤلاء أطفال، لا يصح أن يشاهدوا، ويكبروا، على مشاهد الرعب والدموية هذه.. ولأطفال الذين جسدوا دور الدواعش، سيترسخ في وجدانهم المشهد، وربنا يستر لما يكبروا".

ويقول إبراهيم عبد اللطيف: "رأيي الشخصي أنهم لم يسيئوا إلى أحد، لا داعي للعقاب دون سبب، هؤلاء ناس وطنيون".

 

وتعلق سحر عبد الغني مستنكرة الإجراء الذي اتخذته السلطات ضد إدارة المدرسة، وتقول: "الأطفال يتفرجون على هذه المشاهد في التلفزيون".

إيقاف وتحقيق

وقال محافظ الدقهلية أحمد الشعراوي: "فور علمي بالواقعة قررت استبعاد مدير المدرسة لعدم صلاحيته، حتى وإن كان هناك حسن نية في الأمر لأن الواقعة فيها ترسيخ لمشاهد العنف والإرهاب في نفوس الأطفال خاصة الذين مثلوا دور الإرهابيين، كما أن المشاهد لم تنته بمعاقبة المجرمين، وهذا قد يثير في نفوس البعض منهم الميل للجريمة لعدم وجود عقاب".

وقال المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم، أحمد خيري: "إنه بشأن ما نشر في بعض المواقع الإلكترونية بخصوص واقعة تمثيل حادث الروضة داخل مدرسة بمحافظة الدقهلية، فقد وجه طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بإحالة هذا الموضوع إلى الشؤون القانونية للتحقيق مع جميع المسؤولين عن هذه الواقعة".

وأضاف خيري: "استبعدت مديرة المدرسة وحولت على  الشؤون القانونية للتحقيق. كذلك، أحيل جميع المسؤولين عن الأنشطة للشؤون القانونية، من اختصاصيي مسرح، وموجه مسرح، وكل من ساهم في عرض هذا العمل للتحقيق. كما تم إخطار مديري العموم والإدارات التعليمية، الموجهين العموم والأوائل، والموجهين، ومديري المدارس؛ بعدم إقحام الطلاب في أي أعمال سياسية، أو عدم التطرق لها".