النجاح الإخباري - دمرت القوات الجوية المصرية عددا من العربات المُنفذة للهجوم على مسجد لجماعة صوفية غرب مدينة العريش شمال سيناء أمس الجمعة والذي أودى بحياة 235 شخصا على الأقل وإصابة العشرات، في وقت توعد فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالثأر لضحايا الهجوم الذي لم تتبناه بعد أي جهة.
واستهدفت القوات الجوية أيضا "عددا من البؤر الإرهابية التي تحتوي على أسلحة وذخائر خاصة بالعناصر التكفيرية"، بحسب ما أكد المتحدث باسم الجيش المصري العقيد تامر الرفاعي.
و في وقت سابق، شنت طائرات حربية ثلاث غارات جوية على مناطق جنوب الشيخ زويد في محافظة شمال سيناء. ونقلت وكالة رويترز أن الجيش المصري بدأ تنفيذ ضربات جوية قرب منطقة الهجوم، وأضافت أن الضربات تركزت في مناطق جبلية عدة حول المسجد، يعتقد أن المهاجمين يختبئون فيها.
وكان الرئيس السيسي -الذي أعلن الحداد ثلاثة أيام- قد قال إن القوات المسلحة والشرطة المدنية ستثأر للضحايا وستستعيد الأمن والاستقرار بمنتهى القوة خلال فترة قريبة.
وأفادت مصادر رسمية مصرية بإطلاق عملية عسكرية وأمنية واسعة في وسط وشمال سيناء.
وبحسب مصادر أمنية فقد فجر مسلحون عبوة ناسفة وأطلقوا نيران الأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية على المصلين المتدافعين إلى خارج المسجد، مما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود آخرين أن المسلحين بدؤوا بإطلاق النار على المصلين الذين أصيبوا بذعر وكانوا يحاولون الفرار، إلا أن المهاجمين أضرموا النار في سيارات متوقفة في المكان بهدف قطع الطريق.
ونقلت شبكة رصد عن المصادر الأمنية قولها إن المهاجمين يستقلون ثماني سيارات دفع رباعي، وإنهم أطلقوا وابلا من الرصاص على المصلين عقب بدء خطبة الجمعة.
ووفقا للأنباء الواردة من سيناء، فقد أحرق المهاجمون أيضا سيارات المواطنين خارج المسجد بعدما أغلقوا طريق العريش الدولي. وقالت مصادر إن المسلحين أطلقوا النار أيضا على سيارات الإسعاف بينما كانت تحاول نقل الجرحى من موقع الهجوم.
ترامب يدين
أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي أكد فيه وقوف واشنطن إلى جانب القاهرة في حربها على ما يسمى الإرهاب، في وقت تواصلت الإدانات العربية والدولية للهجوم الدموي على مسجد في شمال سيناء.
ودان ترامب الهجوم على موقع "تويتر"، ووصفه بـ"المرعب والجبان وقد استهدف المصلين الأبرياء العزّل".
وقالت الرئاسة المصرية إن ترامب أكد للسيسي تضامن الولايات المتحدة مع مصر، ودعمها ووقوفها إلى جانبها في حربها على الإرهاب، واستعدادها لتعزيز التعاون مع القاهرة في هذا المجال.
ووفق المتحدث باسم الرئاسة بسام راضي فإن ترمب أشار إلى أن "قتل الأبرياء خلال الصلاة يعد عملاً صادما ويؤكد مرة أخرى أن الإرهابيين مجردون من القيم والأخلاق الإنسانية".