النجاح - تقدمت القوات العراقية نحو مشارف معسكر الغزلاني ومحيط مطار الموصل مع بدء اليوم الثالث لعملياتها لاستعادة الجانب الغربي بالمدينة من تنظيم الدولة الإسلامية، بينما تحدث التنظيم عن سقوط قتلى في قصف غربي الموصل.

وقال مصدر عسكري عراقي إن قواته مدعومة بالطائرات والمروحيات تخطت قرية البو سيف الجبلية التي تطل على مطار الموصل لتصل إلى محيطه. وبموازاة ذلك وصلت قوات الشرطة الاتحادية لحاجز العقرب على طريق سريع يؤدي لجنوب الموصل.

وفي محور غرب الموصل، تقدمت قوات الحشد الشعبي في اتجاه الطريق الرابط بين الموصل وبلدة تلعفر، وبات الطوق شديد الإحكام على تنظيم الدولة الذي ما زال يسيطر على الجانب الغربي منه.

وقال الضابط بالجيش العراقي سمير داود المحسن إن القوات قطعت أمس الاثنين آخر طرق إمدادات تنظيم الدولة بين أحياء الجانب الغربي للموصل وقضاء تلعفر غرب المدينة.

وأوضح المحسن أن قوات الشرطة الاتحادية والحشد أقامت سواتر ترابية ونشرت قناصين على التلال لإفشال أي هجوم قد يشنه التنظيم من داخل قضاء تلعفر أو من أحياء الجانب الغربي للموصل.

من جهته، أكد قيادي بالحشد الشعبي التقدم بعمق عشرين كيلومترا ضمن الحدود الإدارية للموصل من جهة الغرب خلال 48 ساعة من المعارك.

قصف

من جهة أخرى، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن عشرة بين نساء وأطفال قتلوا وأصيب  خمسة آخرون في قصف على حي المأمون غربي الموصل، مشيرة إلى أن التنظيم شن أربع هجمات بسيارات ملغمة على القوات العراقية بقرية تل كيصوم جنوب غربي المدينة، مخلفا عددا من القتلى والجرحى في صفوفها.

في سياق متصل، قال المتحدث باسم العشائر العربية في نينوى مزاحم الحويت إن آلاف العائلات القاطنة في المناطق المحاذية لتنظيم الدولة غرب الموصل تلقت تهديدات من مليشيات الحشد بالانتقام في حال وصولها إلى مناطقهم بحجة أنهم احتضنوا مسلحي التنظيم.

وبات مقاتلو التنظيم محاصرين بغرب الموصل مع ما يقدر بنحو 750 ألف مدني مع نقص شديد في الغذاء والدواء.

ويتوقع القادة الميدانيون أن تكون معركة غرب الموصل أصعب من شرقها، لأن الدبابات والمدرعات لا يمكنها التحرك في الشوارع الضيقة والأزقة، بينما قال السكان إن مقاتلي تنظيم الدولة أقاموا شبكة من الممرات والأنفاق تمكنهم من الاختباء والقتال بين المدنيين والاختفاء بعد تنفيذ عمليات خاطفة.

وكانت القوات العراقية قد بدأت يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016 عملية واسعة لاستعادة الموصل شمال العراق بدعم من طيران التحالف الدولي والمليشيات الشيعية والعشائرية. وفي يناير/كانون الثاني 2017  أعلنت قيادة العمليات المشتركة استعادة كامل الجانب الشرقي من الموصل.

(وكالات)