النجاح - قال سفير فلسطين في المغرب، جمال الشوبكي، مساء اليوم الإثنين، إن قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة هو بمثابة "هدية" للقضية الفلسطينية.

وفي كلمة له، خلال ندوة حول مستقبل القدس وتطورات القضية الفلسطينية بجامعة محمد الخامس في العاصمة الرباط، أضاف الشوبكي أن "القرار الأمريكي أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة، بعد أن اعتبرت قضية ثانوية في ظل الصراعات التي تشهدها المنطقة وانشغال العالم بها".

وفجر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 6 ديسمبر/ كانون أول الجاري، غضبا في دول عربية وإسلامية وغربية بإعلانه الاعتراف بالقدس (بشطريها الشرقي والغربي) عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.

وتابع الشوبكي: "الإدارة الأمريكية كانت تريد حث الدول العربية والإسلامية على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، في إطار ما يسمى (صفقة القرن)، وتأخير مسألة القدس إلى ما بعد تطبيق هذه الاتفاقية، وبالتالي خسارة القضية الفلسطينية".

واستدرك قائلا إن قرار ترامب بشأن القدس "أفشل هذا المخطط من خلال الرفض الدولي لهذا القرار".

و"صفقة القرن" هو مصطلح يطلق على ما يتردد إعلاميا أنها خطة أمريكية تقضي بإقامة دولة فلسطينية تشمل قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية، وتأجيل بحث وضع القدس وعودة اللاجئين إلى مفاوضات لاحقة.

وأضاف السفير الفلسطيني أن "ما استتبع القرار الأمريكي من طرح لملف القدس أمام المجتمع الدولي صب في مصلحة القضية الفلسطينية، وقدم للقيادة الفلسطينية وسيلة للوقوف في وجه صفقة القرن من خلال الأمم المتحدة، بدعم اسلامي عربي وعالمي".

وردا على القرار الأمريكي، أقرت الأمم المتحدة، الخميس الماضي، بالأغلبية، مشروع قرار قدمته تركيا واليمن، يؤكد اعتبار مسألة القدس من قضايا الوضع النهائي، التي يتعين حلها بالمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وشدد الشوبكي على أن "أمريكا لم تعد وسيطا نزيها لعملية السلام".

وتابع بقوله إن "التصادم مع الإدارة الأمريكية لم يكن من خيارات القيادة الفلسطينية، وإنما تم فرضه عليها من خلال الانحياز الأمريكي الواضح للجانب الإسرائيلي، سواء من خلال الفيتو(حق النقض الأمريكي في مجلس الأمن الدولي) أو الدعم المالي والسياسي والعسكري لإسرائيل".

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استناداً إلى قرارات المجتمع الدولي، التي لا تعترف بكل ما ترتب على احتلال إسرائيل للمدينة، عام 1967، ثم ضمها إليها، عام 1980، وإعلانها القدس الشرقية والغربية "عاصمة موحدة وأبدية" لها.

ومنذ قرار ترامب، شهد المغرب فعاليات متنوعة في مدن عديدة للتأكيد على الهوية الفلسطينية لمدينة القدس الشرقية المحتلة.